الصفحة 45 من 301

قول ابن بطال - رحمه الله:"تضمن هذا الباب صفتين لله تعالى: صفة فعل، وصفة ذات، فصفة الفعل ما تضمنه اسمه الذي أجراه تعالى عليه وهو قوله تعالى: { -#¨-§چ9$# } والصفة الرزق، والرزق فعل من أفعاله لقيام الدليل على استحالة كونه تعالى فيما لم يزل رازقًا، إذ رازق يقتضي مرزوقًا، والباري مذ كان ولا مرزوق، فمحال كونه فاعلًا للرزق فيما لم يزل، فثبت أن ما لم يكن ثم كان مُحدَث مخلوق، فرزقه إذًا صفة من صفات أفعاله، وأما وصفه بأنه الرزاق فلم يزل الباري واصفًا لنفسه بأنه الرزاق، ومعنى ذلك أنه سيرزق المخلوقين، وأما صفة الذات فالقوة، والقوة والقدرة اسمان مترادفان على معنى واحد، والباري لم يزل قويًا ذا قدرة وقوة، وإذا كان معنى القوة معنى القدرة؛ فالقدرة لم تزل موجودة به موجبة له حكم القادرين."

وقوله تعالى: { uuدGyJّ9$# } الثابت الصحيح الوجود"ا.هـ [1] "

وقوله أيضًا - رحمه الله:"الكلام في معنى قوله تعالى: { ,د="y'ّ9$# } من وجهين: أحدهما: أن يكون بمعنى المبدع والمنشيء لأعيان المخلوقات وهذا معنى لا يشاركه فيه أحد من خلقه، ولم يزل الله مسميًا لنفسه خالقًا ورازقًا على معنى أنه سيخلق ويرزق لا على معنى أنه خلق الخلق في أزله لاستحالة قدم الخلق.

والثاني: أن يكون الخلق بمعنى التصوير وهذا أمر يصح مشاركة الخلق فيه له، فالخلق المذكور هنا بمعنى الإبداع والاختراع لأعيان السماوات والأرض"ا.هـ [2] "

ثانيًا: إثباته لبعض صفات الله عز وجل الواردة في بعض الآيات مع موافقته لأهل السنة والجماعة في ذلك، مع اختلاف يسير في إيراد بعض الألفاظ كلفظ الجارحة ونحوه، ومن الأمثلة على ذلك:

(1) انظر: الموضع رقم (126) .

(2) انظر: الموضع رقم (131) ، وانظر كذلك المواضع التالية: (130) ، و (150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت