فهرس الكتاب
قول ابن بطال - رحمه الله:"قوله تعالى: { وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ } .. فالمراد به إثبات نَفْس لله، والنَفْس لفظة تحتمل معانٍ؛ والمراد بنفسه تعالى ذاته.."ا.هـ [1]
وقوله أيضًا - رحمه الله:"استدلالًا من هذه الآية { yىsYَءcGد9ur عَلَى uسة_ّ‹tم } والحديث على أن لله صفة سماها عينًا، ليست هو ولا غيره، وليست كالجوارح المعقولة بيننا؛ لقيام الدليل على استحالة وصفه بأنه ذو جوارح وأعضاء.."ا.هـ [2]
وقوله أيضًا - رحمه الله:"استدلالًا من هذه الآية والحديث على أن لله وجهًا هو صفة ذاته، لا يقال: هو هو، ولا هو غيره، بخلاف قول المعتزلة، ومحال أن يقال: هو جارحة كالذي نعلمه من الوجوه، كما لا يقال: هو فاعل وحي وعالم، كالفاعلين والأحياء والعلماء الذين نشاهدهم، وإذا استحال قياسه على المُشاهَدين، فالحكم له بحكمهم مع مشاركتهم له في التسمية،كذلك يستحيل الحكم لوجهه الذي هو صفة ذاته بحكم الوجوه التي نشاهدها، وإنما لم يجز أن يقال: إن وجهه جارحة لاستحالة وصفه بالجوارح؛ لما فيها من أثر الصنعة، ولم يقل في وجهه: أنه هو لاستحالة كونه تعالى وجهًا، وقد أجمعت الأمة على أنه لا يقال: يا وجه اغفر لي، ولم يجز أن يكون وجهه غيره؛ لاستحالة مفارقته له بزمان أو مكان أو عدم أو وجود، فثبت أن له وجهًا لا كالوجوه؛ لأنه ليس كمثله شيء"ا.هـ [3]
ثالثًا: تأويله بعض صفات الله عز وجل الواردة في بعض الآيات، وفق منهج الأشاعرة، ومن الأمثلة على ذلك:
(1) انظر: الموضع رقم (20) .
(2) انظر: الموضع رقم (93) .
(3) انظر: الموضع رقم (103) ، وانظر كذلك المواضع التالية: (116) ، و (118) .