4/4قال ابن بطال - رحمه الله:"وأجمع العلماء أن المراد بقوله تعالى: ? ? أنه: استقبال الكعبة، وأن على المسلمين استقبالها في صلواتهم إذا كانوا يعاينونها، والتوخي لاستقبالها وطلب الدلائل عليها إذا كانوا غائبين"
عنها"ا.هـ (2/60) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
القول كما قال ابن بطال في أن المراد بهذه الآية: استقبال الكعبة، قال القرطبي: قوله تعالى: ?EeAuqsu y7ygo_ur u?oUx© IfyJ?9$# IQ#u?ys?9$#? يعني: الكعبة، ولا خلاف في هذا"ا.ه ( ) ."
وحكى القرطبي الإجماع على أن استقبال عين الكعبة فرض على المُعايِن، فإن خفيت عليه فعليه أن يستدل على ذلك بكل ما يمكنه ( ) . قال ابن قدامة مؤيدًا ذلك:"لا نعلم فيه خلافًا"ا.هـ ( ) .
وأمّا بالنسبة للغائب عنها فهل فرضه استقبال عينها أم الجهة فقط؟
وقع خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال: لا بد وأن يستقبل عينها ( ) قال بن العربي: وهو ضعيف؛ لأنه تكليف لما لا يُصل إليه ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومنهم من قال: البعيد يكفيه توخي جهة الكعبة دون إصابة العين ( ) ، وهو الصحيح؛ لأنه الممكن الذي يرتبط به التكليف، ولأنه المأمور به في القرآن كما في هذه الآية ( ) . وهذا ما أشار إليه ابن بطال هنا وهو الحق الذي تؤيده الأدلة، فلا يكون التكليف بما لا يستطيعه الناس، أو يشق عليهم. والله أعلم.