الصفحة 84 من 301

والقول الأول هو الراجح؛ لأن الأخبار تظاهرت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نساءه كنّ يرجلنه وهو معتكف، قالت عائشة - رضي الله عنها:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُخرِج إلىّ رأسه من المسجد وهو مجاور، فأغسله وأنا حائض" ( ) .

فلما صحت هذه الأخبار بينت معنى الآية، وأن المراد بالمباشرة بعض معانيها دون البعض الآخر؛ لأن الترجيل لابد أن تكون معه مماسة للبدن، فأصبح معنى المباشرة هنا الجماع، أو ما قام مقام الجماع مما يوجب غسلًا، وتكون هذه الأخبار مخصصه لعموم الآية ( ) . والله أعلم.

قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ?•?• ? ? ? ? ? • ? ? ? ? (البقرة: 219) .

9/9 قال ابن بطال -رحمه الله-:"اختلف السلف في تأويل قوله تعالى: ? ? ? فرُوي عن أكثر السلف أن المراد بذلك: صدقة التطوع"ا.هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى العفو في قوله تعالى: ? على أقوال:

القول الأول: إن معناه: الفضل، وممن قال به: ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقتادة، وعطاء، والسدي، والحسن ( ) ، وغيرهم ( ) .

القول الثاني: إن معناه: ما كان عفوًا لا يبين على من أنفقه أوتصدق به، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما -، وطاووس ( ) .

القول الثالث: إن معناه: الوسط من النفقة، ما لم يكن إسرافًا ولا إقتارًا، وممن قال به: الحسن، وعطاء ( ) .

القول الرابع: إن معناه: ما أتى به المرء، قليلًا كان أو كثيرًا، قال به: ابن عباس -رضي الله عنهما- ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت