الصفحة 85 من 301

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الخامس: إن معناه: ما طاب من أموالكم، قاله الربيع ( ) .

القول السادس: إن معناه: الصدقة المفروضة، قاله مجاهد ( ) .

القول السابع: إن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة، وممن قال: بذلك ابن عباس - رضي الله عنهما -، والسدي ( ) .

والذي يظهر أن الخمسة الأقوال الأولى كلها بمعنى واحد، وأن المراد من ذلك صدقة التطوع على اختلاف تنوع بينها كما سبق، وهو ما أشار إليه ابن بطال هنا أنه الوارد عن أكثر السلف. قال ابن عطية:"..وقال جمهور العلماء: بل هي نفقات التطوع"ا.هـ ( ) . وقال ابن عاشور:"..وجعل الله العفو كله منفقًا ترغيبًا في الإنفاق، وهذا دليل على أن المراد من الإنفاق هنا الإنفاق المُتطوَع به.."ا.هـ ( ) .

وقال ابن الجوزي:"..والأظهر أنها في الإنفاق في المندوب إليه"ا.هـ ( ) .

وأمَّا القول بأنها الصدقة المفروضة فهو قول مردود؛ لأن الصدقة المفروضة معلومة المقدار وليست أمرًا للمكلَّف فيه خيار العفو، وأيضًا هذا القول لا يُعرَف إلا عن مجاهد فالأكثرية ترجح القول بأن المراد بذلك صدقة التطوع.

قال ابن جرير:"..فبين فساد قول من زعم ..أنه الصدقة المفروضة"ا.هـ ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك القول بأنها منسوخة قول فيه بُعْد، قال النحاس:"والقول الذي قبله إنها منسوخة بعيد"ا.هـ ( ) . وكذا قال غيره من العلماء: أن هذه الآية محكمة غير منسوخة ( ) . وهو الصواب. والله أعلم.

قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? •? ?•? ? (البقرة: 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت