فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 299

حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونُوا كَافِرِينَ كَمَا عَلِمَ، وَأَنَّهُ خَذَلَهُمْ وَطَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَأَنَّا نُؤْمِنُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، وَنَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَنَا لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَنَا وَمَا أَخْطَأْنَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَنَا، وَأَنَّا لَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّا نُلْجِئُ أُمُورَنَا إِلَى اللَّهِ وَنُثْبِتُ الْحَاجَةَ وَالْفَقْرَ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَيْهِ وَنَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ كَانَ كَافِرًا، وَنَدِينُ بِأَنَّ اللَّهُ يُرَى بِالْأَبْصَارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يُرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَنَقُولُ إِنَّ الْكَافِرِينَ إِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ عَنْهُ مَحْجُوبُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] وَأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الرُّؤْيَةَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ اللَّهَ تَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكًّا {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف: 143] وَأَعْلَمَ بِذَلِكَ مُوسَى أَنَّهُ لَا يَرَاهُ فِي الدُّنْيَا، وَنَرَى أَنْ لَا نُكَفِّرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ يَرْتَكِبُهُ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ كَمَا دَانَتْ بِذَلِكَ الْخَوَارِجُ وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ بِذَلِكَ كَافِرُونَ، وَنَقُولُ: إِنَّ مَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ"كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ"وَمَا أَشْبَهَهَا مُسْتَحِلًّا لَهَا كَانَ كَافِرًا إِذَا كَانَ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِتَحْرِيمِهَا وَنَقُولُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ أَوْسَعُ مِنَ الْإِيمَانِ وَلَيْسَ كُلُّ إِسْلَامٍ إِيمَانًا، وَنَدِينُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ وَأَنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ وَأَنَّهُ يَضَعُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ كَمَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنِدِينُ بِأَنْ لَا نُنْزِلَ أَحَدًا مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت