الصفحة 18 من 18

"من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتدركه منيته، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه"

في ختام هذه الأسطر أحب أن أذكر نفسي وكل من يقرأ هذه الورقات أنه إذا سمعنا الخبر الذي فيه طعن أو إسقاط لأهل الخير أن يكون أول ما يتبادر للذهن قبل النشر وقبل الشروع بالتثبت أن نسأل أنرضاه لأنفسنا فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه" [1] رواه مسلم

وقال عبد الله بن مسعود: (من أحب أن ينصف الله من نفسه فليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) . [2]

وقال عباد بن عباد الخواص -رحمه الله-:(فليكن أمركم فيما تنكرون على إخوانكم نظرا منكم لأنفسكم ونصيحة منكم لربكم وشفقة منكم على إخوانكم وأن تكونوا مع ذلك بعيوب أنفسكم أعنى منكم بعيوب غيركم وأن يستطعم بعضكم بعضا النصيحة وأن يحظى عندكم من بذلها لكم وقبلها منكم وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"رحم الله من أهدى إلي عيوبي"

تحبون أن تقولوا فيحتمل لكم وإن قيل لكم مثل الذي قلتم غضبتم تجدون على الناس فيما تنكرون من أمورهم وتأتون مثل ذلك فلا تحبون أن يؤخذ عليكم اتهموا رأيكم ورأي أهل زمانكم وتثبتوا قبل أن تكلموا وتعلموا قبل أن تعملوا .... ) . [3]

(1) صحيح مسلم: 1844.

(2) مصنف ابن أبي شيبة

(3) سنن الدارمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت