الصفحة 11 من 18

وما آفة الأخبار إلا رواتها

(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)

يتبين لنا مما سبق أنه يجب على المسلم أن يتقي الله ويراقبه في كلامه وأحكامه على الآخرين وأن يتثبت ويتحرى من ثبوت الخبر وصحة فهم الناقل له وخاصة تلك الأخبار التي تحمل الطعن والإسقاط للعلماء والدعاة والمجاهدين والمصلحين فكثير من تلك الأخبار تنقل عل غير وجهها الصحيح بسبب قصر فهم الناقل للحادثة والواقعة أو لخصومة وشحناء أو لعدم تثبت في النقل أو لعدم النقل التام للحادثة ....

ففي مثل هذه الحالات نقول: ما قاله أئمتنا:

(وما آفة الأخبار إلا رواتها)

وما قاله الشاعر:

وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا ... وَآفَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيم

وفي قصة الإفك وما دار فيها من أحداث درس وعظة لكل مؤمن ومؤمنة في التثبت من الأخبار والأحداث فكثير من الوقائع تنقل وفق ما يريد أن ينشره الراوي والناقل ويفهمه لا كما هو الخبر في أرض الواقع حيث أنزل الله فيها آيات تتلى إلى يوم القيامة واشتملت تلك الآيات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت