الصفحة 25 من 32

وهذه العقيدة والحب لنيل الجنة، هو بمثابة قوة دفع ورأس الحربة التي تحرك المؤمن اتجاه أهدافه، ولا يمكن للأعداء أن يوقفوه أو يحرفوا مساره، لأنهم عاجزون عن تقديم بديل لهذه الجنة، سواء في الدنيا أو في الآخرة، ولهذا يبقى المؤمن الصادق جوادًا لا يمكن ترويضه، وغصة في حلق الكافرين لا يمكن التخلص منها، وهذا ما ينبغي التركيز عليه في تربية الأجيال الصاعدة، وربط النفوس بها، في كل بيعة، وفي كل عقد.

وبعد، فقد كانت هذه بعض الوقفات الإيمانية مع بيعة العقبة الثانية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثالثة في العهود التي تلته، والتي ستظل تتجدد ما بقي هذا الدين، وما بقي الصراع بين الحق والباطل، بقي أن نختم بمقال أخير حول تبعات هذه البيعة، والذي سيكون في الأيام المقبلة بحول الله.

أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا - قيادات وقواعد، أفرادًا وجماعات - للالتزام ببنود هذه البيعة الخالدة، وييسر لنا بها طريقًا إلى الجنة، وقبل ذلك لنصرة دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأوليائه المجاهدين في كل مكان، آمين والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت