فهرس الكتاب
الصفحة 74 من 79
وما ذُكر من قبول توبة التائب قبل القدرة عليه، يُستثنى منه الزنديق عند المالكية والحنابلة في إحدى الروايات الثلاث والحنفية في وجهٍ، والشافعية في بعض الوجوه الخمسة في مذهبهم في المسألة؛ استدلالًا بقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا) ، والزنديق لا يُمكن أن يُبيِّن لقيام كفره على الاستتار والاختفاء، وتوبته بعد الاستتابة لا يُفرَّق بينها وبين عزمه على العود إلى ما كان عليه من الاختفاء بالكفر وإظهار الإسلام، واستدلُّوا أيضًا بقوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) .
حجم الخط: