الصفحة 10 من 11

بيان إعلان قيام"دولة العراق الإسلامية"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العزيز الحكيم القائل: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ، والقائل: {الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} .

والصلاة والسلام على من بعثه الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وعلى آله وأصحابه أهل التضحية والثغور.

أما بعد ...

فبعد أن انحاز الأكراد في دولة الشمال، وأقرت للروافض فدرالية الوسط والجنوب، وبدعم من اليهود في الشمال والصفويين في الجنوب، تحميهما مليشيات عسكرية سوداء الفكر والقلب والعمل، مالت على أهلنا أهل السنة فأوغلت في دمائهم، وعرضتهم لأبشع صور القتل والتعذيب والتهجير، حتى صار أهل السنة كالأيتام على مؤدبة اللئام.

صار لزاما على شرفاء وأحرار أهل السنة من المجاهدين والعلماء العاملين والوجهاء تقديم شيء لإخوانهم وأبنائهم وأعراضهم، خاصة في ضل هذه المسرحية الهزيلة المسماة"دولة المالكي"، والتي شارك في أدوارها - وللأسف - خونة أهل السنة، فلبسوا على الناس دينهم وأضاعوا عن عمد حقوق شعبهم.

وعليه يزف إليكم إخوانكم في"حلف المطيبين"؛

بشرى إنشاء وإقامة"دولة العراق الإسلامية"في بغداد والأنبار وديالة وكركوك وصلاح الدين ونينوى وأجزاء من محافظة بابل وواسط.

حماية لديننا وأهلنا، وحتى لا تكون فتنة وتضيع دماء وتضحيات أبنائكم المجاهدين سدى.

فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لثلاثة نفر يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحد) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم الواجبات، بل لا قيام للدين ولا الدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم بعض ولابد لهم عند الاجتماع من رأس، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمرا أحدهم") .

وقال: (فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله تعالى، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات) .

وقال الشوكاني رحمه الله: (باب وجوب نصب القضاء والإمارة وغيرها) ، ثم قال في حديث النبي صلى الله عليه وسلم السابق ذكره: (وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة من الأرض أو يسافرون، فشرعيته لعدد أكثر يسكنون القرى والأمصار ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى، وفي ذلك دليل لقول من قال أنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام) .

و لما لا؟! ونحن بحول الله وعونه أكثر انتشارا وأطول ذراعا وأمنع دارًا من"حكومة فلسطين"التي أقر شرعيتها الكثير، على الرغم من أن المحتل الصهيوني يقتل ويعتقل من يشاء ويدع من يشاء في أي وقت ومكان، وليس أدل على ذلك من اعتقال أكثر من ستين شخصا من وزراء وأركان دولتهم! بينما المحتل الأمريكي لا يصل إلى أي جندي عندنا حتى نسكب من دمائه الكثير ويشهد بذلك الكثير.

ونحن إذ نعلن؛ قيام هذه الدولة مستندين إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة إلى المدينة، فأقام دولة الإسلام فيها رغم تحالف المشركين وأهل الكتاب ضده، فقد كان اليهود في تجمعات سكنية منفصلة وعلى أعلى درجات من التدريب والترتيب العسكري والإداري، بالإضافة إلى تجمع المنافقين ومن انحاز إليهم من المشركين وعلى رأسهم ابن سلول الطامع في ملك المدينة، ورغم التحديات التي واجهتها تلك الدولة الفتية حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعطي لثقيف ثلث ثمار المدينة، ورغم قلة العدد والعدة ولكنه أمرا لابد منه، حتى تكون هذه الدولة مثابة للمسلمين، تحفظ حقوقهم وترد طمع الطامعين بهم.

هذا ونحن - بحول الله وقوته - نفرض سيطرتنا على الكثير من المناطق التي تساوي في مساحتها دولة المدينة الأولى، وليس للأعداء فيها حض ولا نصيب، والمجاهدون يقيمون حدود الشرع والدين فيها، وبطلب وإلحاح من أهل السنة أنفسهم.

وليعلم الغزاة المعتدون والروافض الحاقدون؛ أن دماء أهل السنة عزيزة غالية ولن تضيع سدا بعد اليوم، وسوف نقابل - بقوة الله - أي تعد عليها بأقصى وأشد وأنكى أضعاف الرد الذي ليس له حدود.

وليعلموا؛ أن بغداد الرشيد - دار الخلافة - بناها أجدادنا ولن تخرج من أيدنا إلا على أشلائنا وجماجمنا، ولسوف نعيد غرس راية التوحيد - راية دولة الإسلام - فيها من جديد.

وإننا اليوم ندعو كل مجاهدي وعلماء العراق وشيوخ العشائر وعامة أهل السنة؛

إلى بيعة أمير المؤمنين الشيخ الفاضل أبي عمر البغدادي، على السمع والطاعة في المنشط والكره، وأن نعمل جاهدين على تقوية دعائم هذه الدولة والتضحية من أجلها بالنفس والنفيس.

ونعدكم بأن نكون أوفياء مخلصين، قائمين فيكم بالعدل والإحسان، نسير فيكم على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لا نحيد عنها قيد أنملة، وأن نطرد الغزاة، ونحقق للناس الأمن والأمان، وأن وفر لكم حياة كريمة، لا نحرمكم من خيرات بلادكم، فهي منها ولكم، وأن نمد أيدينا لإخواننا المسلمين في جميع أنحاء العلم - وخاصة في محيط بلدنا الغالي - نقدم لهم خيرنا وخبرتنا وننتفع بما عندهم من خير وعلم.

كما أننا نناشد كل المسلمين أهل السنة في جميع أنحاء العالم؛

دعمنا بدءًا بالكلمة وانتهاءً بالدماء، فأنتم رصيدنا ومصدر قوتنا وعليكم نعقد أملنا بعد الله، فلا تخذلونا، وقفوا معنا، دافعوا عنا وأحرقوا الأرض تحت من يريد بنا شرا.

ونوجه نداءا خاصا إلى أهل العلم؛

إلى أن يتقوا الله سبحانه وتعالى فينا، ويكونوا سندا لنا ويحرضوا الأمة على الذود عنا والدعاء لنا.

والله أكبر، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون.

المتحدث باسم"دولة العراق الإسلامية"

وزارة الإعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت