الصفحة 5 من 11

[الكاتب: عبد الله عزام]

كيف نعمل على فكرة صنع العالم الإسلام وتحقيق الخلافة على وجه الأرض، هل هذا ممكن أم أحلام؟

الجواب:

إن شاء الله هذا ممكن.

لأن الله عز وجل قال: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] ، وإقامة الخلافة في الأرض واجب شرعي على الأمة، والله لا يكلف الناس فوق طاقتهم إنما؛ {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} [الطلاق: 7] .

والله عز وجل جعل إقامة هذا الدين واجبا على أعناق البشر، فإذا عملوا بموجب الكتاب والسنة وصلحت عقيدتهم للتوحيد - الربوبية والألوهية والأسماء والصفات - وأحسنوا عبادتهم مع الله عز وجل، وعرفوا أعداءهم، واتضحت عندهم عقيدة الولاء والبراء، فوالوا أولياء الله وعادوا أعداء الله عز وجل، فهذا يمكن - إن شاء الله - إذا اتفقوا أو قامت مجموعة من الناس وجاهدت على هذا التفكير الإسلامي الواضح - العقيدة الإسلامية الصحيحة - فإن الله ينصرهم، {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} [محمد: 7] .

فالوصول إلى الخلافة طريقه هو الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم.

1)قيام رجل يدعو إلى الإصلاح على أساس من عقيدة صحيحة وفكر سليم.

2)يتجمع الناس.

3)تواجههم الجاهلية، تقوم المعركة الكلامية بين هذه الجماعة وبين الجاهلية من حولها.

4)ثم مع الأيام؛ يثبت من يثبت ويسقط من يسقط.

5)ثم تُشعل هذ الجماعة الجهاد ضد أعداء الله عز وجل، وتنتصر، وتتقدم من موقع إلى موقع، وتحتل مواقع الجاهلية موقعا بعد موقع، وينصرها الله عز وجل، ويُمكن لها في الأرض.

{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] .

إذا حصلت العبادة وعُدم الشرك؛ فإن الله عز وجل يُمكن لها، {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب} [آل عمران: 195] ، {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [غافر: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت