الصفحة 49 من 62

فالمعركة في حقيقتها معركة بين الإسلام والكفر وحرب على كل مجاهد يسعى لإعزاز أمته ودينه ..

ومع هذا يقول من هم كسائمة الأنعام أو أضل: الأمريكان معاهدون ومن قتل أمريكيا لم يجد رائحة الجنة!! فسحقا سحقا.

هذا كله نذكره زيادة في التدليل على حربهم للإسلام والمسلمين، ولتعريف السذج من الناس بشناعة فتاوى وبيانات المنهزمين ورهبان السلاطين؛ وإلا فلسنا مضطرين له ويكفينا شرعا كما تقدم أن كل دولة ليس بينها وبين المسلمين عهد أو ذمة؛ فإنها يشملها وصف مسمى دار الحرب أو الدولة المحاربة كما هو في تعريف الراسخين في العلم؛ فكيف إذا ما انضاف إلى ذلك ما ذكرناه وغيره مما لا تتسع له هذه الورقات؟

-وأرى أن من الضرورة أن أنبه كل مسلم ومجاهد في خاتمة كلامي هذا إلى أمرين هامين يفتحان له آفاقا عديدة وفسيحة في جهاد أعداء الله:

الأول: أن ساحة الجهاد والقتال مع العدو المحارب ليست مقصورة على بقعة الأرض التي غزاها أو احتلها من بلاد المسلمين؛ بل المحارب يحارب ويهدر دمه وماله في كل بقاع الأرض وحيثما وجد ..

قال تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (البقرة: من الآية191) ، وقال تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة: من الآية 5) ، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123) ، وقال عز وجل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: من الآية 36)

والأمر الثاني: أن حليف الحربي يعامل معاملته ..

ومن حجر الجهاد على بقعة معينة محتلة أو حصرها على جنسية محاربة محددة واستثنى غيرهم من المحاربين أو المظاهرين لهم؛ فقد حجّر واسعا ولم يفقه شريعة الجهاد التي جاءنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا عرف سيرته صلى الله عليه وسلم وصحابته مع الحربيين وحلفائهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت