وهذا هو حال الأمريكان، فإنهم إذا ظهروا أزالوا الإسلام واستبدلوه بالديمقراطية الكافرة، وقتلوا المسلمين ونهبوا خيراتهم.
الدليل الرابع؛ قوله تعالى: {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} .
فالأمريكان استبدلوا بدين الله وآياته ثمنًا قليلًا من الدنيا، وصدوا عن سبيل الله بمحاربتهم للإسلام وفرض نظامهم على المسلمين، كما أنهم لا يرقبون فيمن اتصف بالإيمان رحمًا ولا عهدًا، لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، فقد أصبح المؤمن المجاهد هدفًا لهم يحاربونه في كل مكان، لأجل إيمانه ونصرته لدين الله ودفاعه عن المسلمين.
الدليل الخامس؛ قوله تعالى: {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} .
والأمريكان قد نكثوا عهودهم وطعنوا في ديننا، فطعنوا في الإسلام والقرآن، وجاهروا في وسائل إعلامهم بسب وشتم خير المرسلين عليه الصلاة والسلام، فهم أئمة الكفر يجب قتالهم، لقوله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ} ، أي لا عهود لهم.
والإمام في الكفر؛ هو الذي يدعوا إلى كفره ويتبع من البعض، وهذا هو حال الأمريكان الذين ينقضون العهد، ويدعون إلى الديمقراطية الكافرة، ويطعنون في الإسلام.
الدليل السادس؛ قوله تعالى: {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِين} .
فحرض على قتالهم لنكثهم للعهد، ولهمّهم بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، ولا شك أن سبه صلى الله عليه وسلم وشتمه - كما يفعل الأمريكان - أعظم أذىً من الهمّ بإخراجه، ولهذا عفا النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة عن الذين هموا بإخراجه ولم يعفُ عن الذين آذوه بالسب والشتم.
كما حرضهم على قتالهم بأنهم قد بدأوا المسلمين بنقض العهد وبالقتال، وهو ما فعله الأمريكان، فيجب قتالهم وعدم الخوف منهم، كما قال تعالى: {وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ} .
الدليل السابع؛ قوله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .