الصفحة 9 من 62

قال الحافظ ابن حجر في الفتح في تعريف المعاهد:"المراد به من له عهد مع المسلمين سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم".

ومعنى:"بغير كنهة"بغير حق شرعي.

ويدخل في ما ذكر من تحريم ظلمهم تحريم اختطافهم أو ابتزازهم وبالأخص إذا تعلق الأمر بالنسا ء والضعفة فإن ظلمهم أعظم في ميزان الشرع الحنيف من ظلم الأقوياء وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء في الحروب. والعلم عند الله تعالى.

كتبه محمد الحسن ولد الددو.

والملاحظ أن كلامه في هذه الفتوى والتي قبلها محصور في الحديث عن حرمة دم المعاهد، وهي مسلّمة لا يخالف فيها أحد من المسلمين لوضوح الأدلة الواردة فيها خاصة بالنسبة للجماعات السلفية التي يتهمها خصومها بأنها ظاهرية وجامدة على النصوص، فما كان يمكن لها أن تعرض عن هذه النصوص الواضحة.

إذا كانت القضية تتعلق بالنصوص الشرعية والدعوة إلى الالتزام بها فلماذا لا يعترض ولد الددو على هذه الحكومة التي يساندها لاتخاذها أعداء الله أولياء؟

وقد قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1]

ولماذا لا يعترض عليها في تعيين امرأة في منصب وزير الخارجية اقتداء بأمريكا ومخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم القائل: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) [1] ؟

ونحن نرجو من كل من يتحدث في هذا الموضوع أن يجعل حديثه محصورا في محل النزاع ويترك الإطالة والاستكثار بالأمور المتفق عليها ..

إن مشكلتنا مع العلماء الذين نختلف معهم في هذه القضايا أنهم يتحاورون معنا حوار الطرشان!!

نقول: الحكام مرتدون فيقولون: لا يجوز الخروج على ولاة الأمر!!

(1) أخرجه البخاري في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت