فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 9792

الِاسْتِدْلَالَ بِهَا وَلَا نَسْمَحُ بِتَضْيِيعِ الْوَقْتِ فِي كِتَابَتِهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْبَوْلِ وَالدَّمِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ أَصْلُ الْآدَمِيِّ الْمُكَرَّمِ فَهُوَ بِالطِّينِ أَشْبَهُ بِخِلَافِهِمَا وَعَنْ قولهم يخرج من مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ بِالْمَنْعِ قَالُوا بَلْ مَمَرُّهُمَا مُخْتَلِفٌ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَقَدْ شُقَّ ذَكَرُ الرَّجُلِ بِالرُّومِ

فَوُجِدَ كَذَلِكَ فَلَا نُنَجِّسُهُ بِالشَّكِّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ النَّجَاسَةُ لِأَنَّ مُلَاقَاةَ النَّجَاسَةِ فِي الْبَاطِنِ لَا تُؤَثِّرُ وَإِنَّمَا تُؤَثِّرُ مُلَاقَاتُهَا فِي الظَّاهِرِ وَعَنْ قَوْلِهِمْ الْمَذْيُ جُزْءٌ مِنْ الْمَنِيِّ بِالْمَنْعِ أَيْضًا قَالُوا بَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لَهُ فِي الِاسْمِ وَالْخِلْقَةِ وَكَيْفِيَّةِ الْخُرُوجِ لِأَنَّ النَّفْسَ وَالذَّكَرَ يَفْتُرَانِ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَأَمَّا الْمَذْيُ فَعَكْسُهُ وَلِهَذَا مَنْ بِهِ سَلَسُ الْمَذْيِ لَا يَخْرُجُ مَعَهُ شئ من المنى والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* [وَأَمَّا مَنِيُّ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا الْجَمِيعُ طَاهِرٌ إلَّا مَنِيَّ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ يُخْلَقُ مِنْهُ مِثْلُ أَصْلِهِ فَكَانَ طَاهِرًا كَالْبَيْضِ وَمَنِيِّ الْآدَمِيِّ وَالثَّانِي الْجَمِيعُ نَجِسٌ لِأَنَّهُ مِنْ فُضُولِ الطَّعَامِ الْمُسْتَحِيلِ وَإِنَّمَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ مِنْ الْآدَمِيِّ لَحُرْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِ وَالثَّالِثُ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَمَنِيُّهُ طَاهِرٌ كَلَبَنِهِ وَمَا لا يؤكل لحمه فمنيه نجس كلبنه]

* [الشَّرْحُ] هَذِهِ الْأَوْجُهُ مَشْهُورَةٌ وَدَلَائِلُهَا ظَاهِرَةٌ وَالْأَصَحُّ طَهَارَةُ الْجَمِيعِ غَيْرَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ إلَى تَرْجِيحِهِ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ النَّجَاسَةَ مُطْلَقًا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ أَمَّا مَنِيُّ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ نَجِسٌ بِلَا خِلَافٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ

* (فَرْعٌ)

الْبَيْضُ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ طَاهِرٌ بِالْإِجْمَاعِ وَمِنْ غَيْرِهِ فِيهِ وَجْهَانِ كَمَنِيِّهِ الْأَصَحُّ الطَّهَارَةُ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيلِهِ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ إلَى الْقَطْعِ بِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي بِزْرِ الْقَزِّ لِأَنَّهُ أَصْلُ الدُّودِ كَالْبَيْضِ وَأَمَّا دُودُ الْقَزِّ فَطَاهِرٌ بِلَا خِلَافٍ وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت