فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 9792

عَدَمُ النَّجَاسَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَائِهَا لِدُخُولِهَا فِي الْقَاعِدَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ تَحَقَّقَتْ النَّجَاسَةُ وَشَكَّ فِي انْعِقَادِ الصَّلَاةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَبَقَاؤُهَا فِي الذِّمَّةِ فَيَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَائِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَلَهُ الْحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ*

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* بَابُ (الْآنِيَةِ)

(كُلُّ حَيَوَانٍ نَجِسَ بِالْمَوْتِ طَهُرَ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ وَهُوَ مَا عَدَا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَلِأَنَّ الدِّبَاغَ يَحْفَظُ الصِّحَّةُ عَلَى الْجِلْدِ وَيَصْلُحُهُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْحَيَاةِ ثُمَّ الْحَيَاةُ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ الْجِلْدِ فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ: وَأَمَّا الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَطْهُرُ جِلْدُهُمَا بِالدِّبَاغِ لِأَنَّ الدِّبَاغَ كَالْحَيَاةِ ثُمَّ الْحَيَاةُ لَا تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ الْكَلْبِ والخنزير فكذلك الدباغ)

* (الشَّرْحُ) الْآنِيَةُ جَمْعُ إنَاءٍ وَجَمْعُ الْآنِيَةِ الْأَوَانِي فَالْإِنَاءُ مُفْرَدٌ وَجَمْعُهُ آنِيَةٌ وَالْأَوَانِي جَمْعُ الْجَمْعِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ إلَّا مَجَازًا وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْغَزَالِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ الْآنِيَةَ فِي الْمُفْرَدِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي اللُّغَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ جَمْعُ الْإِنَاءِ آنِيَةٌ وَجَمْعُ الْآنِيَةِ الْأَوَانِي كَسِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ

* وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَمَّا مُسْلِمٌ فَذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَأَمَّا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ فَفِي كِتَابِ اللِّبَاسِ وَالنَّسَائِيِّ فِي الذَّبَائِحِ وَهَذَا الْمَذْكُورُ لَفْظُ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَلِيلِينَ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَآخَرِينَ فَفِيهَا إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ وَاخْتِلَافَ ألفاظه في كتابه جَامِعِ السُّنَّةِ: وَيُقَالُ طَهُرَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ: وَأَمَّا الْإِهَابُ بِكَسْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت