فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 9792

النُّقُودِ الَّتِي يَمْلِكُهَا وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ اشْتِرَاطُ النِّصَابِ فِي الرِّكَازِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالرِّكَازِ

(إحْدَاهَا) قَالَ أَصْحَابُنَا حُكْمُ الذِّمِّيِّ فِي الرِّكَازِ حُكْمُهُ فِي الْمَعْدِنِ كَمَا سَبَقَ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ وَجَدَهُ مَلَكَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ قَدَّمْنَاهُ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ الْحَاوِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَهُوَ احْتِمَالُ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ لِأَنَّهُ كَالْحَاصِلِ لِلْمُسْلِمِينَ فهو كما لهم الضَّائِعِ فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَأَخَذَهُ فَفِي أَخْذِ حَقِّ الرِّكَازِ مِنْهُ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي حَقِّ الْمَعْدِنِ (الثَّانِيَةُ) لَوْ وُجِدَ فِي مِلْكِهِ رِكَازٌ فَلَمْ يَدَّعِهِ وَادَّعَاهُ اثْنَانِ فَصَدَقَ أَحَدُهُمَا سُلِّمَ إلَيْهِ ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَقَالَهُ غَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ (الثَّالِثَةُ) إذَا وَجَدَ مِنْ الرِّكَازِ دُونَ النِّصَابِ وَلَهُ دَيْنٌ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَبْلُغُ بِهِ نِصَابًا وَجَبَ خُمُسُ الرِّكَازِ فِي الْحَالِ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا أَوْ مَدْفُونًا أَوْ وَدِيعَةً أَوْ دَيْنًا وَالرِّكَازُ نَاقِصٌ لَمْ يُخْمَسْ حَتَّى يَعْلَمَ سَلَامَةَ مَالِهِ وَحِينَئِذٍ يُخْمَسُ الرِّكَازُ النَّاقِصُ عَنْ النِّصَابِ سَوَاءٌ بَقِيَ الْمَالُ أَمْ تَلِفَ إذَا عُلِمَ وُجُودُهُ يَوْمَ حُصُولِ الرِّكَازِ (الرَّابِعَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يَجِبُ صَرْفُ خُمُسِ الرِّكَازِ مَصْرِفَ الزَّكَوَاتِ وَهُوَ زَكَاةٌ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلًا أَنَّهُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ خمس خمس الفئ وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَمَنْ تَابَعَهُمَا وَجْهًا عَنْ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي حَفْصِ بْنِ الْوَكِيلِ مِنْ أَصْحَابِنَا (الْخَامِسَةُ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ إذَا وَجَدَ رِكَازًا فَأَخْرَجَ خُمُسَهُ ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ مِلْكُهُ فَلِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ اسْتِرْجَاعُ الرِّكَازِ مِنْ وَاجِدِهِ مَعَ خُمُسِهِ الْمُخْرَجِ وَلِلْوَاجِدِ أَنْ يَرْجِعَ بِالْخُمُسِ عَلَى الْإِمَامِ إنْ كَانَ فعه إلَيْهِ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَى أَهْلِ السَّهْمَانِ إنْ كَانَ بَاقِيًا فِي أَيْدِيهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَاقِيًا فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ كَانَ تَالِفًا فِي يَدِ الْإِمَامِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ ضَمَّنَهُ فِي مَالِ الزَّكَاةِ وَإِنْ تَلَفَ فِي يَدِهِ بِتَفْرِيطٍ أَوْ خِيَانَةٍ ضَمَّنَهُ فِي مَالِهِ (السَّادِسَةُ) في مذاهب الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ مِنْ الرِّكَازِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت