فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 9792

وَهُوَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُنَا كَمَا سَأَذْكُرُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

* وَاحْتَجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) وَأَرَادَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ تَسْمِيَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الذَّبْحِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُزَنِيّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَهُوَ أَنَّ اخْتِلَافَ الْأَسْمَاءِ تدل عَلَى اخْتِلَافِ الْمُسَمَّيَاتِ فَلَمَّا خُولِفَ بَيْنَ الْمَعْلُومَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ فِي الِاسْمِ دَلَّ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا وَعَلَى مَا يَقُولُ الْمُخَالِفُونَ يَتَدَاخَلَانِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ الْآيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) جَوَابُ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ وُجُودُ الذَّبْحِ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ بَلْ يَكْفِي وُجُودُهَا فِي آخِرِهَا وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ الْمُزَنِيّ وَالْأَصْحَابُ وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فيهن نورا) وَلَيْسَ

هُوَ نُورًا فِي جَمِيعِهَا بَلْ هُوَ فِي بَعْضِهَا (الثَّانِي) أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ فِي الْآيَةِ الذِّكْرُ عَلَى الْهَدَايَا وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّ لِمَنْ رَأَى هَدْيًا أَوْ شَيْئًا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فِي الْعَشْرِ أَنْ يُكَبِّرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (بَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ أُضْحِيَّةٌ - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ - وَأُضْحِيَّةٌ بِكَسْرِهَا - وَجَمْعُهَا أَضَاحِيُّ - بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا (وَالثَّالِثُ) ضَحِيَّةٌ وَجَمْعُهَا ضَحَايَا (وَالرَّابِعُ) أَضْحَاةٌ وَجَمْعُهَا أَضْحَى كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطَى وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَيُقَالُ ضَحَّى يُضَحِّي تَضْحِيَةً فَهُوَ مُضَحٍّ وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِفِعْلِهَا فِي الضُّحَى وَفِي الْأَضْحَى لُغَتَانِ التَّذْكِيرُ لغة قيس والتأنيث لغة تميم

* قال المصنف رحمه الله

* (الاضحية سنة لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانَ يضحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت