فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 9792

(فَرْعٌ)

الصَّوْمُ الْوَاجِبُ هُنَا يَجُوزُ مُتَفَرِّقًا وَمُتَتَابِعًا نص عليه الشافعي ونقله عنه ابْنِ الْمُنْذِرِ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا لِقَوْلِهِ تعالى (أو عدل ذلك صياما)

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ

(إحْدَاهَا) إذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ قَتَلَهُ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ مِنْ النَّعَمِ وَجَبَ فِيهِ الْجَزَاءُ بِالْإِجْمَاعِ وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ذَبْحِ الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ بِقِيمَتِهِ وَالصِّيَامِ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا

* وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَدَاوُد إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ وَلَا يُقَوَّمُ الْمِثْلُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَلْزَمُهُ الْمِثْلُ مِنْ النَّعَمِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الصَّيْدِ وَلَهُ صَرْفُ تِلْكَ الْقِيمَةِ فِي الْمِثْلِ مِنْ النَّعَمِ

* وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنْ وَجَدَ الْمِثْلَ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ فَإِنْ فَقَدَهُ قَوَّمَهُ دَرَاهِمَ وَالدَّرَاهِمَ طَعَامًا وَصَامَ وَلَا يُطْعِمُ

* قَالَ وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِالطَّعَامِ الصِّيَامُ وَوَافَقَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو عِيَاضٍ وَزَفَرُ

* وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَلْزَمُهُ الْمِثْلُ فَإِنْ فَقَدَهُ فَالْإِطْعَامُ فَإِنْ فَقَدَهُ صَامَ

* دَلِيلُنَا قَوْله تَعَالَى (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قتل) إلَى آخَرِ الْآيَةِ

* وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُونَ بِأَنَّ الْمُتْلَفَ يَجِبُ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَلَيْسَتْ النعم واحدا منهما فَلَمْ يَضْمَنْ بِهِ كَالصَّيْدِ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ مِنْ النَّعَمِ وَكَمَا لَوْ أَتْلَفَ الْحَلَالُ صَيْدًا مَمْلُوكًا وَكَضَمَانِ الْمُحْرِمِ لِلصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ لِمَالِكِهِ

* قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا قِيَاسٌ مُنَابِذٌ لِنَصِّ الْقُرْآنِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ثُمَّ مَا ذَكَرُوهُ مُنْتَقِضٌ لِلْآدَمِيِّ الْحُرِّ فَإِنَّهُ يُضْمَنُ بِالْإِبِلِ وَيُضْمَنُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا يُضْمَنُ بِهِ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ يُضْمَنُ لِلْآدَمِيِّ بِقِصَاصٍ أَوْ إبِلٍ وَيُضْمَنُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْكَفَّارَةِ وَهِيَ عِتْقٌ وَإِلَّا فَصِيَامٌ وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَيْدٍ لا مثل له أنه لا يكن فِيهِ الْمِثْلُ فَتَعَذَّرَ فَوَجَبَ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ بِخِلَافِ الْمِثْلِ (الثَّانِيَةُ) إذَا عَدَلَ عَنْ مِثْلِ الصَّيْدِ إلَى الصِّيَامِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَمَالِكٌ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحق وَأَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا

* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ أَقُولُ

(قَالَ) وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الصَّوْمُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إلَى عَشْرَةِ وَعَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّ أَكْثَرَ الصَّوْمِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا

* قَالَ وَمَالَ أَبُو ثَوْرٍ إلَى أَنَّ الْجَزَاءَ فِي هَذَا كَكَفَّارَةِ الْحَلْقِ

* دَلِيلُنَا أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت