فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 9792

أَوْ اكْتَفَى بِسُجُودِ الصَّلَاةِ وَالْجَوَابُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَوْجُهِ أَوْ غَيْرِهَا مُتَعَيَّنٌ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ

(فَصْلٌ)

فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ

(إحْدَاهَا) إذَا قَرَأَ آيَاتِ السَّجَدَاتِ فِي مَكَان وَاحِدٍ سَجَدَ لِكُلِّ سَجْدَةٍ فَلَوْ كَرَّرَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْمَجْلِسِ نُظِرَ إنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى كَفَاهُ لِلْجَمِيعِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ سَجَدَ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا يَسْجُدُ مَرَّةً أُخْرَى لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ وَالثَّانِي تَكْفِيه الْأُولَى قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَالثَّالِثُ إنْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا سَجَدَ ثَانِيًا وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَةٍ فَكَالْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَتَيْنِ سَجَدَ لِلثَّانِيَةِ أَيْضًا كَالْمَجْلِسَيْنِ وَلَوْ قَرَأَ مَرَّةً فِي الصَّلَاةِ وَمَرَّةً خَارِجَهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَسَجَدَ لِلْأُولَى قَالَ الرَّافِعِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا لِلْأَصْحَابِ قال واطلاقهم يقتضى طرد الخلاف فيه (الثانية) يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ عَقِبَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ أَوْ اسْتِمَاعِهَا فَإِنْ أَخَّرَ وَقَصُرَ الْفَصْلُ سَجَدَ وَإِنْ طَالَ فَاتَتْ وَهَلْ تُقْضَى فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَتَابَعُوهُ عَلَيْهِمَا (أَظْهَرُهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالصَّيْدَلَانِيّ وَآخَرُونَ لَا تُقْضَى لِأَنَّهَا تُفْعَلُ لِعَارِضٍ فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَضَبْطُ طُولِ الْفَصْلِ يَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ قَرَأَ سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَسْجُدْ سَجَدَ بَعْدَ سَلَامِهِ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ فَإِنْ طَالَ ففيه الخلاف ولو كان القارئ والمستمع مُحْدِثًا حَالَ الْقِرَاءَةِ فَإِنْ تَطَهَّرَ عَلَى قُرْبٍ سَجَدَ وَإِلَّا فَالْقَضَاءُ عَلَى الْخِلَافِ وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي فَقَرَأَ قَارِئٌ السَّجْدَةَ وَسَمِعَهُ فَقَدْ قَدَّمْنَا انه لا يجوز ان يسجد لذلك فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فَإِذَا لَمْ يَسْجُدْ وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ هَلْ يَسْجُدُ فِيهِ طُرُقٌ قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ فِيهِ الْقَوْلَانِ وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَحْسُنُ أَنْ يَسْجُدَ وَلَا يَتَأَكَّدُ كَمَا يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ إذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَسْجُدُ قَطْعًا وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت