فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 9792

مَعْفُوٌّ لِلْحَاجَةِ وَالْمَشَقَّةِ فِي غَسْلِهِ بِخِلَافِ الْإِنَاءِ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مُجِيبًا عَنْهُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ الْكَلْبِ وَوُجُوبِ الرَّشِّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ فَالْكَلْبُ أَوْلَى قَالَ فَكَانَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْغَسْلِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ أَوْ أَنَّ بَوْلَهَا خَفِيَ مَكَانُهُ فَمَنْ تَيَقَّنَهُ لَزِمَهُ غسله والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وأما الخنزير فنجس لانه اسوأ حالا من الكلب لانه مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فِيهِ ومنصوص على تحريمه فإذا كان الكلب نجسا فالخنزير أولي واما ما تولد منهما أو من أحدهما فنجس لانه مخلوق من نجس فكان مثله]

* [الشَّرْحُ] نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى نَجَاسَةِ الْخِنْزِيرِ وَهُوَ أَوْلَى مَا يُحْتَجُّ بِهِ لَوْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ وَلَكِنَّ مذهب مالك طهارة الخنزير مادام حَيًّا وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ فَكَذَا احْتَجَّ بِهِ غَيْرُهُ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ وَلَيْسَ لَنَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْخِنْزِيرِ فِي حَيَاتِهِ وَقَوْلُهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَسَائِرِ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فَإِنَّهَا طَاهِرَةٌ وَإِنْ كَانَ مَنْدُوبًا إلَى قَتْلِهَا لَكِنْ لِضَرَرِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ الْمُتَوَلِّدَ مِنْهُمَا أَوْ من احدهما وحيوان طاهر نَجِسٍ فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: وَلَوْ ارْتَضَعَ جَدْيٌ مِنْ كَلْبَةٍ وَنَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى لَبَنِهَا فَفِي نَجَاسَتِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَيْسَ بِنَجِسٍ وَقَدْ سَبَقَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ نَجِسٍ فَكَانَ مِثْلَهُ يُنْقَضُ بِالدُّودِ الْمُتَوَلَّدِ مِنْ الْمَيْتَةِ وَمِنْ السِّرْجِينِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ حَيَوَانٍ نَجِسٍ لِيَحْتَرِزَ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّ الْمَيْتَةَ لَا تُسَمَّى حَيَوَانًا وقد يمنع من هَذَا الِاعْتِرَاضُ وَيُقَالُ الدُّودُ لَا يُخْلَقُ مِنْ نَفْسِ الْمَيْتَةِ وَنَفْسِ السَّرْجِينِ وَإِنَّمَا يَتَوَلَّدُ فِيهَا كَدُودِ الْخَلِّ لَا يُخْلَقُ مِنْ نَفْسِ الْخَلِّ بَلْ يَتَوَلَّدُ فِيهِ وَقَدْ أَجَابَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِهَذَا الْجَوَابِ عَنْ نَحْوِ هَذَا الِاعْتِرَاضِ فِي مَسْأَلَةِ طَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمْ: وَأَمَّا بَاقِي الْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمُتَوَلَّدِ مِنْ أَحَدِهِمَا فَهِيَ طَاهِرَةٌ كُلُّهَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت