فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 9792

الرِّيحُ فَأَصَابَهُ غُبَارُ الطَّرِيقِ أَوْ غُبَارُ السَّرْجِينِ لَمْ يَضُرَّهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي باب المياه (الحادية عشر) لَوْ صَبَغَ يَدَهُ بِصَبْغٍ نَجِسٍ أَوْ خَضَّبَ يَدَهُ أَوْ شَعْرَهُ بِحِنَّاءٍ نَجِسٍ بِأَنْ خُلِطَ بِبَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ دَمٍ وَغَسَلَهُ فَزَالَتْ الْعَيْنُ وَبَقِيَ اللَّوْنُ فَهُوَ طَاهِرٌ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ قَالَ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أبو إسحق لَا يَطْهُرُ مَعَ بَقَاءِ اللَّوْنِ وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي إنْ بَقِيَ لَوْنُ النَّجَاسَةِ فَنَجِسٌ وَإِنْ بَقِيَ لَوْنُ الْخِضَابِ فَوَجْهَانِ وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ هَذَا عَنْ الْحَاوِي ثُمَّ ضَعَّفَهُ وَقَالَ هَذَا عَجِيبٌ وَاعْتِبَارُ زَوَالِ اللَّوْنِ لَا مَعْنَى لَهُ قَالَ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَعَ بَقَاءِ اللَّوْنِ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ وَهُوَ الْجَزْمُ بِالطَّهَارَةِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي فَإِنْ قُلْنَا لَا يَطْهُرُ فَإِنْ كَانَ الْخِضَابُ عَلَى شَعْرٍ كَاللِّحْيَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَلْقُهُ بَلْ يُصَلِّي فِيهِ وَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَنْصُلَ لِأَنَّهُ يَنْصُلُ عَنْ قُرْبٍ فَإِذَا نَصَلَ أَعَادَ الصَّلَوَاتِ وَإِنْ كَانَ عَلَى بَدَنٍ وَهُوَ مما ينصل كالحناء انتظر نصوله ثم يعيدما صَلَّى مَعَهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْصُلُ كَالْوَشْمِ فَإِنْ أَمِنَ التَّلَفَ فِي إزَالَتِهِ لَزِمَهُ كَشْطُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ بِخِلَافِ الْحِنَّاءِ وَإِنْ خَافَ التَّلَفَ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْرَهَهُ تَرَكَهُ بِحَالِهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ فَوَجْهَانِ كَمَا لَوْ صَلَّى بِعَظْمٍ نَجِسٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي اسْتِعْمَالِ النَّجَاسَاتِ فِي الْبَدَنِ وَغَيْرِهِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ نُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ (الثانية عشر) إذَا تَوَضَّأَ إنْسَانٌ فِي طَسْتٍ ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ الْمَاءَ فِي بِئْرٍ فِيهَا مَاءٌ كَثِيرٌ لم يفسد الماء ولم يجب نزح شئ مِنْهُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجِبُ نَزْحُ جَمِيعِهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُنْزَحُ مِنْهُ عِشْرُونَ دَلْوًا (الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) لَا يُشْتَرَطُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ فِعْلُ مُكَلَّفٍ وَلَا غَيْرُهُ بَلْ يَكْفِي وُرُودُ الْمَاءِ عَلَيْهَا وَإِزَالَةُ الْعَيْنِ سَوَاءٌ حَصَلَ ذَلِكَ بِغَسْلِ مُكَلَّفٍ أَوْ مَجْنُونٍ أو صبى أو لقاء الرِّيحِ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ بِنُزُولِ الْمَطَرِ عَلَيْهِ أَوْ مُرُورِ السَّيْلِ أَوْ غَيْرِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ لكن يجئ فِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ لَكِنَّهُ وَجْهٌ بَاطِلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت