فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 9792

والثاني يجب الظهر والعصر بمقدار خمس ركعات أربع للظهر وركعة للعصر وتجب المغرب مع العشاء بأربع ركعات ثلاث للمغرب وركعة للعشاء لان الوقت اعتبر لادراك الصلاتين فاعتبر وقت يكن الفراغ من أحداهما والشروع في الاخرى وغلط أبو إسحق في هذا فقال أربع من العصر وركعة من الظهر وأربع من العشاء وركعة من المغرب وهذا خلاف النص في القديم وخلاف النظر لان

العصر تجب بركعة فدل على أن الاربع للظهر وخرج أبو إسحق في المسألة قولا خامسا انه يدرك الظهر والعصر بمقدار احدى الصلاتين وتكبيرة)

* (الشَّرْحُ)

* إذَا زَالَ الصِّبَا أَوْ الْكُفْرُ أَوْ الْجُنُونُ أَوْ الْإِغْمَاءُ أَوْ الْحَيْضُ أَوْ النِّفَاسُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ رَكْعَةٍ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ بِلَا خِلَافٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا وَالْمُعْتَبَرُ فِي الرَّكْعَةِ أَخَفُّ مَا يُمْكِنُ وَحَكَى إمَامُ الحرمين عن والده أن قَالَ مَرَّةً يَكْفِي رَكْعَةُ مَسْبُوقٍ وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَهَا زَمَنُ إمْكَانِ الطَّهَارَةِ فِيهِ قولان حكاهما الخراسانيون وبعضهم يحكيا وجهين اصحهما وبه قطع العراقيون يُشْتَرَطُ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ فعل الركعة وان بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ تَكْبِيرَةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا لَا يَبْلُغُ رَكْعَةً فَقَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ تَلْزَمُهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ لِأَنَّهُ إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْهُ كَإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ وَالثَّانِي لَا لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ وَقِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ وَفِي اشْتِرَاطِ زَمَنِ الطَّهَارَةِ الْقَوْلَانِ فَإِنْ قُلْنَا تَلْزَمُ بِتَكْبِيرَةٍ فَأَدْرَكَ زَمَنَ نِصْفِ تَكْبِيرَةٍ إنْ تَصَوَّرَ ذَلِكَ فَفِي اللُّزُومِ بِهِ تَرَدُّدٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ لِأَنَّهُ إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسَعُ رُكْنًا قَالَ أَصْحَابُنَا وَشَرْطُ الْوُجُوبِ بِرَكْعَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ أَنْ يَمْتَدَّ السَّلَامَةُ مِنْ الْمَانِعِ قَدْرَ إمْكَانِ الطَّهَارَةِ وَفِعْلِ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَإِنْ عَادَ مَانِعٌ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ مِثَالُهُ بَلَغَ صَبِيٌّ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ جُنَّ أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ ثُمَّ عَادَ جُنُونُهُ أَوْ طَهَرَتْ ثُمَّ جُنَّتْ أَوْ أَفَاقَتْ ثُمَّ حَاضَتْ فَإِنْ مَضَى فِي حَالِ السَّلَامَةِ مَا يَسَعُ طَهَارَةً وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَجَبَتْ الْعَصْرُ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْتَوِي فِي الْإِدْرَاكِ بِرَكْعَةٍ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ فَإِنْ كَانَتْ الْمُدْرَكَةُ صُبْحًا أَوْ ظُهْرًا أَوْ مَغْرِبًا لَمْ يَجِبْ غَيْرُهَا وَإِنْ كَانَتْ عَصْرًا أَوْ عِشَاءً وَجَبَ مَعَ الْعَصْرِ الظُّهْرُ وَمَعَ الْعِشَاءِ الْمَغْرِبُ بلا خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت