فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 9792

وَالْمُسْتَحَاضَةِ وَالثَّانِي فِي اشْتِرَاطِهِ لِمَنْ يُمْكِنُهُ تَقْدِيمُهَا الْخِلَافُ الَّذِي فِي آخِرِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَ التَّقْدِيمُ لَا يَجِبُ وَإِذَا أَوْجَبْنَا الظُّهْرَ أَوْ الْمَغْرِبَ بِإِدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِهَا لَمْ تَجِبْ الْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَأَوْجَبَهُمَا الْبَلْخِيُّ إذَا أدرك من أول الظهر ثمان رَكَعَاتٍ وَمِنْ أَوَّلِ الْمَغْرِبِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ هَكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَصْحَابُ وَأَخَلَّ الْمُصَنِّفُ بِبَيَانِ اشْتِرَاطِ ثمان رَكَعَاتٍ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَغْلِيطِ أَبِي يَحْيَى الْبَلْخِيّ فِي هَذَا لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ لَا يَصْلُحُ لِلْعَصْرِ إلَّا إذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ جَمْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ إذَا أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا لَا يَخْتَصُّ بِأَوَّلِهِ بَلْ لَوْ كَانَ الْمُدْرَكُ مِنْ وَسَطِهِ لَزِمَتْ الصَّلَاةُ مِثَالُهُ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ وَعَادَ جُنُونُهُ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَلَغَ صَبِيٌّ ثُمَّ جُنَّ أَوْ أَفَاقَتْ مَجْنُونَةٌ ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ طَهُرَتْ ثُمَّ جُنَّتْ فِي الْوَقْتِ وَقَدْ تَلْزَمُ الظُّهْرُ بِإِدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ كَمَا تَلْزَمُ بِآخِرِهِ مِثَالُهُ أَفَاقَ مُغْمًى عَلَيْهِ بَعْد أَنْ مَضَى مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ مَا يَسَعُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فالمعتبر قدر ثمن رَكَعَاتٍ وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا يُقْصِرُ كَفَى قَدْرُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَيُقَاسُ الْمَغْرِبُ مَعَ الْعِشَاءِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ بِالظُّهْرِ مَعَ الْعَصْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

* (فَرْعٌ)

قَوْلُ الْمُصَنِّفُ سَقَطَ الْوُجُوبُ مَجَازٌ والمراد امتنع الوجوب وابو يحيي اليلخى مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا أَصْحَابِ الْوُجُوهِ سَافَرَ إلَى أَقَاصِي الدُّنْيَا فِي طَلَبِ الْفِقْهِ حَتَّى بَلَغَ فِيهِ الْغَايَةَ وَكَانَ حَسَنَ الْبَيَانِ فِي النَّظَرِ عَذْبَ اللِّسَانِ فِي الْجَدَلِ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ سُرَيْجٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُمَا)

* قال المصنف رحمه الله

* (ومن وجب عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا) وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْضِيَهَا عَلَى الْفَوْرِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَإِنْ أَخَّرَهَا جَازَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْوَادِي وَلَوْ كَانَتْ عَلَى الْفَوْرِ لَمَا أَخَّرَهَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إنْ تَرَكَهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا

عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ في التأخير وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْضِيَهَا عَلَى التَّرْتِيبِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فَإِنْ قَضَاهَا مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ جَازَ لِأَنَّهُ تَرْتِيبٌ اُسْتُحِقَّ لِلْوَقْتِ فَسَقَطَ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ كَقَضَاءِ الصَّوْمِ وَإِنْ ذَكَرَ الْفَائِتَةَ وَقَدْ ضَاقَ وَقْتُ الْحَاضِرَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْحَاضِرَةِ لِأَنَّ الْوَقْتَ تَعَيَّنَ لَهَا فوجبت البداءة بِهَا كَمَا لَوْ حَضَرَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ قَبْلَهُ وَلِأَنَّهُ إذَا أَخَّرَ الْحَاضِرَةَ فَاتَتْ فوجبت البداءة بها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت