فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 9792

صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ) وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ موسى بن هرون الْحَمَّالُ بِالْحَاءِ الْحَافِظُ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ أَيْضًا وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا ديون عليه فلا يَجِبُ تَرْتِيبُهَا إلَّا بِدَلِيلٍ ظَاهِرٍ وَلَيْسَ لَهُمْ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ وَلِأَنَّ مَنْ صَلَّاهُنَّ بِغَيْرِ تَرْتِيبٍ فَقَدْ فَعَلَ الصَّلَاةَ الَّتِي أُمِرَ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ وَصْفٌ زَائِدٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ظَاهِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً عَمْدًا لَزِمَهُ قضاؤها وخالفهم أبو محمد على ابن حزم فقالا لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا أَبَدًا وَلَا يَصِحُّ فِعْلُهَا أَبَدًا قَالَ بَلْ يُكْثِرُ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ وَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ لِيَثْقُلَ مِيزَانُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَتُوبُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ بَاطِلٌ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَبَسَطَ هُوَ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَ دَلَالَةٌ أَصْلًا

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ (أَمَرَ الْمُجَامِعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَعَ الْكَفَّارَةِ أَيْ بَدَلَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْسَدَهُ بِالْجِمَاعِ عَمْدًا) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد نَحْوَهُ وَلِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى التَّارِكِ نَاسِيًا فَالْعَامِدُ أَوْلَى

* قال المصنف رحمه الله

* (وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَلَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهَا لَزِمَهُ ان يصلي خمس صلوات وقال المزني يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَنْوِيَ الْفَائِتَةَ وَيَجْلِسَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَجْلِسَ فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَجْلِسَ في الرابعة ويسلم وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ تَعْيِينَ النِّيَّةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بأن يصلي خمس صلوات بخمس نيات)

* (الشَّرْحُ)

* إذَا نَسِيَ صَلَاةً أَوْ صَلَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا مِنْ الْخَمْسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ لَزِمَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ وَفِيهِ مَذْهَبُ الْمُزَنِيِّ وَدَلِيلُ الْمَذْهَبِ مَذْكُورٌ وَعَلَى مَذْهَبِ الْمُزَنِيِّ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ حَكَاهُ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ فِي أول بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَهُنَاكَ ذَكَرَ كَثِيرُونَ الْمَسْأَلَةَ قال لان لجهر يَكُونُ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ فَغَلَبَ وَلَوْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ إنْ عِلْمَ اخْتِلَافَهُمَا وَجَهِلَ عَيْنَهُمَا كَفَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ وَإِنْ عَلِمَ اتِّفَاقَهُمَا أَوْ شَكَّ لَزِمَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَشْرَ صَلَوَاتٍ كُلَّ صَلَاةٍ مَرَّتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت