فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 9792

قَوْلِنَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ وَلَا يَحْصُلُ الشِّعَارُ إلَّا بِهِ وَإِذَا قُلْنَا الْأَذَانُ سُنَّةٌ حَصَلَتْ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ إذَا قُلْنَا فَرْضُ كِفَايَةٍ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ قُلْنَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَاتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ عَلَى تَرْكِهِ وطلبوا بِهِ فَامْتَنَعُوا وَجَبَ قِتَالُهُمْ كَمَا يُقَاتَلُونَ عَلَى ترك غير مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ قُلْنَا هُوَ سُنَّةٌ فَتَرَكُوهُ فَهَلْ يُقَاتَلُونَ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ وَذَكَرَهُمَا قَلِيلُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا لَا يُقَاتَلُونَ كَمَا لَا يُقَاتَلُونَ عَلَى ترك سنة الظهر والصبح وغيرهما والثانى يُقَاتَلُونَ لِأَنَّهُ شِعَارٌ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ سُنَّةِ الظُّهْرِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ الْأَصْحَابُ لَا يُقَاتَلُونَ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ يُقَاتَلُونَ وَهُوَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ رُجُوعٌ إلَى أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَإِلَّا فَلَا قِتَالَ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ هَكَذَا قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ الْإِمَامُ وَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي الْجُمُعَةِ خَاصَّةً فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا

لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ إلَّا بِأَذَانٍ يُفْعَلُ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ وَالثَّانِي يَسْقُطُ بِأَنْ يُؤْتَى بِهِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِأَذَانٍ يُفْعَلُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِغَيْرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ الْإِمَامُ وَالْقَوْلُ فِي الْإِقَامَةِ كَالْقَوْلِ فِي الْأَذَانِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: مَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ لِكُلِّ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ لِلْجَمَاعَةِ وَالْمُنْفَرِدِ لَا يَجِبَانِ بِحَالٍ فَإِنْ تَرَكَهُمَا صَحَّتْ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ واصحابه واسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ وَنَقَلَهُ السَّرَخْسِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وقال ابى الْمُنْذِرِ هُمَا فَرْضٌ فِي حَقِّ الْجَمَاعَةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ تَجِبُ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ إنْ نَسِيَ الْإِقَامَةَ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ رِوَايَةٌ أَنَّهُ يعيد مادام الْوَقْتُ بَاقِيًا قَالَ الْعَبْدَرِيُّ هُمَا سُنَّةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَفَرْضَا كِفَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقَالَ دَاوُد هُمَا فَرْضٌ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَلَيْسَا بِشَرْطٍ لِصِحَّتِهَا وقال مجاهدان نَسِيَ الْإِقَامَةَ فِي السَّفَرِ أَعَادَ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ هُمَا وَاجِبَانِ لِكُلِّ صَلَاةٍ واختلفوا في اشتراطهما لصحتها * قال المصنف رحمه الله

* (وهل بسن لِلْفَوَائِتِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ فِي الْأُمِّ يُقِيمُ لَهَا وَلَا يُؤَذِّنُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت