فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَجْعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ لِمَا رَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ قَالَ"رَأَيْتُ بِلَالًا وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ"وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ للصوت)
* (الشَّرْحُ)
* أَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْقُوفٌ مُرْسَلٌ لِأَنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إنَّمَا وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَحُجْرٌ بحاء مهملة مضمومة ثم جيم ساكنة كنية وَائِلٍ أَبُو هُنَيْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَقَايَا مُلُوكِ حِمْيَرَ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَعَاشَ إلَى أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَنَّ الَّذِي رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ كَانَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ فَرَوَى أَبُو دَاوُد مَعْنَاهُ قَالَ قَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ وَجِذْمُ الْحَائِطِ أَصْلُهُ وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الذال المعجمة واما حديث"يا بلال قوم فَنَادِ"فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَمَّا الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فَصَحِيحَانِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ"رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ فجعلت اتتبع فاه ههنا وههنا يَمِينًا وَشِمَالًا يَقُول حَيَّ"
عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ"وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد"فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ"وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ"رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ"قال التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو جُحَيْفَةَ بِجِيمٍ مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة وهو صاحبي مَشْهُورٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عبد الله وقيل وهب الله السؤاى بِضَمِّ السِّينِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ قِيلَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ: أَمَّا أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَفِيهِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى طَهَارَةٍ فَإِنْ أَذَّنَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ صَحَّ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ نَصَّ عَلَى كَرَاهَتِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا وَدَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ مَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا وَالْكَرَاهَةُ فِي الْجُنُبِ أَشَدُّ مِنْهَا فِي الْمُحْدِثِ وَفِي الْإِقَامَةِ أَغْلَظُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ وَلَوْ ابْتَدَأَ فِي الْأَذَانِ طَاهِرًا ثُمَّ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ بَنَى عَلَى أَذَانِهِ وَلَمْ يَقْطَعْهُ سَوَاءٌ كَانَ حَدَثُهُ جَنَابَةً أَوْ غَيْرَهَا قَالَ وَلَوْ قَطَعَهُ وَتَطَهَّرَ ثُمَّ رَجَعَ بَنَى عَلَى أَذَانِهِ وَلَوْ اسْتَأْنَفَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ"