فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 9792

لَهُ سَائِلَةٌ فَهُوَ نَجِسٌ عِنْدَنَا كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَذَكَرْنَا خِلَافَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِيهِ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ وَفِي كَثِيرِهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أحدهما قاله الْإِصْطَخْرِيُّ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَأَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ يُعْفَى عَنْهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَسَائِرِ أَصْحَابِنَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي التَّجْرِيدِ الْقَلِيلُ هُوَ مَا تَعَافَاهُ النَّاسُ أَيْ عَدُّوهُ عَفْوًا وَتَسَاهَلُوا فِيهِ والكثير ما غلب علي الثوب وطبقه وَذَكَرَ الْخُرَاسَانِيُّونَ فِي ضَبْطِ الْقَلِيلِ كَلَامًا طَوِيلًا اخْتَصَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَخَصَّهُ فَقَالَ فِي قَوْلٍ قَدِيمٍ الْقَلِيلُ قَدْرُ دِينَارٍ وَفِي قَدِيمٍ آخَرَ الْقَلِيلُ ما دون الكلف وَعَلَى الْجَدِيدِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الْكَثِيرُ مَا يَظْهَرُ لِلنَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ وَإِمْعَانِ طَلَبٍ وَالْقَلِيلُ دُونَهُ وَأَصَحُّهُمَا الرُّجُوعُ إلَى الْعَادَةِ فَمَا يَقَعُ التَّلَطُّخُ بِهِ غَالِبًا وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَقَلِيلٌ وَمَا لَا فَكَثِيرٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ وَالْأَوْقَاتِ وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يُعْتَبَرُ الْوَسَطُ الْمُعْتَدِلُ فَلَا يُعْتَبَرُ مِنْ الْبِلَادِ وَالْأَوْقَاتِ مَا يَنْدُرُ ذَلِكَ فِيهِ أَوْ يَتَفَاحَشُ وَأَصَحُّهُمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْبِلَادِ وَيَجْتَهِدُ الْمُصَلِّي هَلْ هُوَ قَلِيلٌ أَمْ كَثِيرٌ فَلَوْ شَكَّ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَرْجَحُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ لَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ وَالثَّانِي لَهُ حُكْمُ الْكَثِيرِ وَسَوَاءٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الدَّمِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ بِالِاتِّفَاقِ فَلَوْ كَانَ قَلِيلًا فَعَرِقَ وَانْتَشَرَ التَّلَطُّخُ بِسَبَبِهِ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ فِي الْكَثِيرِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَاصِمٍ يُعْفَى عنه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت