فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 9792

إلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِأَيِّ أَسْمَائِهِ شَاءَ كَقَوْلِهِ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَوْ أَجَلُّ أَوْ الرَّحِيمُ أَكْبَرُ أَوْ أَعْظَمُ وَالْقُدُّوسُ أَوْ الرَّبُّ أَعْظَمُ وَنَحْوُهَا وَلَا تَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ يَا اللَّهُ ارْحَمْنِي أَوْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ بِاَللَّهِ أَسْتَعِينُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَنْعَقِدُ بِأَلْفَاظِ التَّكْبِيرِ كَقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ الْأَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ الْكَبِيرُ وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَوْ الرَّحْمَنُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ فَفِي انْعِقَادِ صَلَاتِهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

* وَاحْتُجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذكر اسم ربه فصلي) وَلَمْ يَخُصَّ ذِكْرًا وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا"كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظٍ آخَرَ وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ فِيهِ تَعْظِيمٌ فَأَجْزَأَ كَالتَّكْبِيرِ وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ فَلَمْ يَخْتَصَّ بِلَفْظٍ كَالْخُطْبَةِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ"تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ"وَلَيْسَ هُوَ تَمَسُّكًا بِدَلِيلِ الْخِطَابِ بَلْ بِمَنْطُوقٍ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ"تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ"يَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاقَ وَأَنَّ تَحْرِيمَهَا لَا يَكُونُ إلَّا بِهِ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا سَبَقَ وَلَهُمْ عَلَيْهِ اعْتِرَاضٌ سَبَقَ هُوَ وَجَوَابُهُ

* وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِالْآيَةِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَرِدْ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَعَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ"فَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بالحمد لله رب العالمين لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا"وَبَيَّنَهُ حَدِيثُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ قَوْلِهِمْ ذِكْرٌ فِيهِ تَعْظِيمٌ أَنَّهُ قِيَاسٌ يُخَالِفُ السُّنَّةَ وَلِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِقَوْلِهِمْ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَالْجَوَابُ عَنْ الْخُطْبَةِ أَنَّ المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت