فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 9792

* (المستحب ان ينظر الي موضع سجوده لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا استفتح الصلاة لم ينظر الا الي موضع سجوده")

* (الشَّرْحُ)

* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا غَرِيبٌ لَا أَعْرِفُهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ وغيره بمعناه وكلها ضعيفة: واما حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَغَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا يُلْهِي وَكَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَتَقْرِيبِ نَظَرِهِ وَقَصْرِهِ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ فِي ضَبْطِهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ يَجْعَلُ نَظَرَهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ

(وَالثَّانِي)

وَبِهِ جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي يَكُونُ نَظَرُهُ فِي الْقِيَامِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَفِي الرُّكُوعِ إلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ وَفِي السُّجُودِ إلَى أَنْفِهِ وَفِي الْقُعُودِ إلَى حِجْرِهِ لِأَنَّ امْتِدَادَ الْبَصَرِ يُلْهِي فَإِذَا قَصَرَهُ كَانَ أَوْلَى وَدَلِيلُ الْأَوَّلِ أَنَّ تَرْدِيدَ الْبَصَرِ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان يَشْغَلُ الْقَلْبَ وَيَمْنَعُ كَمَالَ الْخُشُوعِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُرُوعٌ وَزِيَادَاتٌ سَنَبْسُطُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ

* (فَرْعٌ)

أَمَّا تَغْمِيضُ الْعَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي بَابِ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ يُكْرَهُ أَنْ يُغْمِضَ الْمُصَلِّي عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ

* دَلِيلُنَا أَنَّ الثَّوْرِيَّ قَالَ إنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَلِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَغْمِيضُ الْعَيْنِ فَكَذَا تَغْمِيضُ الْعَيْنَيْنِ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْعَبْدَرِيُّ وَلَمْ أَرَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا لِأَنَّهُ يُجْمِعُ الْخُشُوعَ وَحُضُورَ (1) الْقَلْبِ وَيَمْنَعُ مِنْ إرْسَالِ النَّظَرِ وَتَفْرِيقِ الذِّهْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَا تَغْمِيضَ الْعَيْنَيْنِ في الصلاة وفيه حديث قال وليس بشئ

* قال المصنف رحمه الله

* (ثم يقرأ دعاء الاستفتاح وهو سنة والافضل ان يقول ما رواه عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"انه كان إذا قام للصلاة قال وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له"

(1) في نسخة خضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت