فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 9792

الكتب أنه لا يجب لانها لا تكشف الا لحاجة فهى كالقدم وقال في السبق والرمى قد قيل فيه قول آخر أنه يجب لحديث خباب بن الارت رضي الله عنه)

* (الشرح)

* حديث ابن عباس رضى اله عَنْهُمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَقَوْلُهُ قَالَ فِي السَّبَقِ وَالرَّمْيِ يَعْنِي قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ وَهُوَ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْأُمِّ.

أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَفِي وُجُوبِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الْأُمِّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَنَصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّ وَضْعَهَا مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي الْأَصَحِّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ظَاهِرُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَضْعُهَا وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ المصنف والبغوى هذا القول هو الْأَشْهَرُ وَصَحَّحَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَالرُّويَانِيُّ فِي الحلية ولارافعى وصحح جماعة قول الوجوب منهم الْبَنْدَنِيجِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَبِهِ قطع الشيخ أبو حامد في التبصرة وهذا هُوَ الْأَصَحُّ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي الدَّلِيلِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ صَرِيحٌ فِي الْأَمْرِ بِوَضْعِهَا وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ وَالْقَائِلُ الْأَوَّلُ يحمل الحديث علي الاسحباب

وَلَكِنْ لَا نُسَلِّمُ لَهُ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْوُجُوبُ فَلَا يُصْرَفُ عَنْهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ فَالْمُخْتَارُ الصَّحِيحُ الْوُجُوبُ وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ إلَى تَرْجِيحِهِ كَمَا سَأَذْكُرُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَوْضِعِ الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ قَوْلَانِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهَا وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي وُجُوبِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ قَوْلَانِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يَجِبُ لَمْ يَجِبْ وَضْعُ الرُّكْبَتَيْنِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا تَجِبُ الركبتان فالقدمان أول وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ الْمَذْهَبَ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَمِيعِ وَأَنَّ مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ خَصَّهُمَا بِالْيَدَيْنِ وَقَالَ لَا تَجِبُ الرُّكْبَتَانِ وَالْقَدَمَانِ وَذَكَرَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ قَوْلَ ابن القاص أن في الجيمع قَوْلَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْقَفَّالُ قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا غَلَطٌ وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ وَضْعَ الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافَ الْقَدَمَيْنِ وَاجِبٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْقَفَّالُ عَنْ الْأَصْحَابِ عَجِيبٌ غَرِيبٌ وَهُوَ غَلَطٌ بِلَا شَكٍّ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَعْضَاءِ السِّتَّةِ فِي الْأُمِّ وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ بِجَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَمِيعِ وَهَا أَنَا أَنْقُلُ نَصَّ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ الْأُمِّ بِحُرُوفِهِ قَالَ فِي الْأُمِّ"كَمَالُ السُّجُودِ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ وَرَاحَتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ وَأَجْزَأَهُ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى بَعْضِ جَبْهَتِهِ دُونَ جَمِيعِهَا كَرِهْتُ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ عليه اعادة قال واجب أَنْ يُبَاشِرَ بِرَاحَتَيْهِ الْأَرْضَ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَلَا أُحِبُّ هَذَا فِي رُكْبَتَيْهِ بَلْ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَا مُسْتَتِرَيْنِ بِالثِّيَابِ وَأُحِبُّ إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ مُتَخَفِّفًا أَنْ يُفْضِيَ بِقَدَمَيْهِ إلَى الْأَرْضِ وَلَا يَسْجُدُ مُتَنَعِّلًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت