فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 9792

وفيه رفع اليدين إذا قام من الركعتين قال ومذهب الشافعي متابعة السنة إذا ثبتت وقد قال فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَبِهَذَا أَقُولُ وَقَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ لَمْ يَذْكُر الشَّافِعِيُّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ إذا قام الرَّكْعَتَيْنِ وَمَذْهَبُهُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَابْنُ عمرو أبو هريرة وَأَبُو حُمَيْدٍ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ وَصَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ عَلَى ذلك هذا الكلام الْبَغَوِيِّ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَاسْتِدْلَالُهُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى نَسْخِ الْحَدِيثِ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَمْ يَنْعَقِدْ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ قَدْ ثَبَتَ الرَّفْعُ فِي الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ خَلَائِقَ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ على بن ابن عمرو أبى حُمَيْدٍ مَعَ أَصْحَابِهِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ مَا ذَكَرْتُهُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْقَوْلُ بِاسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَكَثْرَةِ رُوَاتِهَا مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَالشَّافِعِيُّ قَائِلٌ بِهِ لِلْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا ابْنَ الْمُنْذِرِ وَهُوَ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِنَا فِي زَمَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ وَطَبَقَتِهِ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَثِمِائَةٍ وَهُوَ صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفِيدَةِ التى يحتاج إليها كل الطوائف وقد ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ حَالِهِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ وَهُوَ مُسْتَقْصًى فِي الطَّبَقَاتِ وَتَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ * قال المصنف رحمه الله

*(ويصلى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِثْلَ الْأُولَى إلَّا فِي النِّيَّةِ ودعا الِاسْتِفْتَاحِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ للمسئ صَلَاتَهُ"ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا"وَأَمَّا النِّيَّةُ

وَدُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَالِاسْتِفْتَاحِ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلا في الركعة الاولي)

* (الشَّرْحُ)

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ لِجَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ الْوَاجِبَاتُ فَقَطْ فَلَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّنَنِ الْمَفْعُولَةِ فِي الْأُولَى وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الثنتين بعد الجلوس"رواه البخاري وملسم وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ حَدِيثُهُ السَّابِقُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ بِطُولِهِ قَالَ فِي آخِرِهِ"ثُمَّ اصنع كَذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ"وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ حَدِيثٌ في معنى حديث أبي هريرة راوه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ ابن السَّائِبِ وَكَانَ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَالرَّاوِي عنه هما أَخَذَ عَنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت