فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 9792

الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْبَازُ الْأَشْهَبُ وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِشِيرَازَ وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَفِهْرِسْتُ كُتُبِهِ يَعْنِي مُصَنَّفَاتِهِ تَشْتَمِلُ على اربعمائة مصنف وقام ينصرة مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ تَفَقَّهَ.

عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيِّ وَأَخَذَ عَنْهُ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ وَعَنْهُ انْتَشَرَ فِقْهُ الشَّافِعِيِّ فِي أَكْثَرِ الْآفَاقِ تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (قُلْتُ) وَهُوَ أَحَدُ أَجْدَادِنَا فِي سِلْسِلَةِ التَّفَقُّهِ: أَمَّا حُكْمُ الْفَصْلِ فَغُسَالَةُ النَّجَاسَةِ إنْ انْفَصَلَتْ مُتَغَيِّرَةَ الطَّعْمِ أَوْ اللَّوْنِ أَوْ الرِّيحِ بِالنَّجَاسَةِ فَهِيَ نَجِسَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالْمَحَلُّ الْمَغْسُولُ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَإِنْ كَانَتْ قُلَّتَيْنِ فَطَاهِرَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَمُطَهِّرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ: وَقِيلَ فِي كَوْنِهَا مُطَهِّرَةً وَجْهَانِ وَسَنَذْكُرُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَتْ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَحَكَاهَا الْخُرَاسَانِيُّونَ أَقْوَالًا أَصَحُّهَا الثَّالِثُ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ فَطَاهِرَةٌ وَإِلَّا فَنَجِسَةٌ قَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَهَذَا هُوَ الْجَدِيدُ وَصَحَّحَهُ الْجُمْهُورُ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ: وَقَطَعَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي الْبُلْغَةِ وَشَذَّ الشَّاشِيُّ فَصَحَّحَ فِي كِتَابَيْهِ المعتمد والمستظهري أنها طاهرة مطلقا وهو طاهر كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّنْبِيهِ وَالْمُخْتَارُ مَا صَحَّحَهُ الْجُمْهُورُ قَالُوا وَالْقَوْلُ بِالطَّهَارَةِ مُطْلَقًا هُوَ الْقَدِيمُ وَبِالنَّجَاسَةِ مُطْلَقًا خَرَّجَهُ الْأَنْمَاطِيُّ مِنْ رَفْعِ الْحَدَثِ: وَوَجْهُ التَّخْرِيجِ أَنَّهُ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْمَنْعُ كَمَا فِي الْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ قَالُوا فَالْجَدِيدُ يَقُولُ حُكْمُ الْغُسَالَةِ حُكْمُ الْمَحَلِّ بَعْدَ الْغَسْلِ والقديم حكمها حُكْمُهَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَالْمُخَرِّجُ لَهَا حُكْمُ الْمَحَلِّ قَبْلَ الْغَسْلِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ غُسَالَةُ ولوغ الكلب: فإذا وقع من الاولى شئ على ثوب أو غيره فَعَلَى الْقَدِيمِ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ يغسل سِتًّا وَعَلَى الْمُخَرَّجِ سَبْعًا: وَلَوْ وَقَعَ مِنْ السَّابِعَةِ لَمْ يُغْسَلْ عَلَى الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ وَيُغْسَلُ عَلَى الْمُخَرَّجِ مَرَّةً وَمَتَى وَجَبَ الْغَسْلُ عَنْهَا فَإِنْ سَبَقَ التَّعْفِيرُ بِالتُّرَابِ لَمْ يَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَ وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ لِكُلِّ غَسْلَةٍ سَبْعٌ حُكْمُ الْمَحَلِّ فَيُغْسَلُ مِنْهَا مَرَّةً هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَزِدْ وَزْنُ الْغُسَالَةِ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ بِبَوْلٍ مَثَلًا فَغَسَلَ فَزَادَ وَزْنُ الْغُسَالَةِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَطَرِيقَانِ الْمَذْهَبِ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا نَجِسَةٌ وَالثَّانِي فِيهَا الْأَقْوَالُ أَوْ الْأَوْجُهُ: هَذَا كُلُّهُ في الغسل الواجب فإذا اغسل الْمَحَلُّ النَّجِسُ غَسْلَةً وَاحِدَةً فَزَالَتْ النَّجَاسَةُ وَحَكَمْنَا بِطَهَارَةِ الْمَحَلِّ فَهَذِهِ الْغُسَالَةُ طَاهِرَةٌ

عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا ذَكَرْنَا وَهَلْ هِيَ مُطَهِّرَةٌ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَرَّةً أُخْرَى فِيهِ الطَّرِيقَانِ السَّابِقَانِ فِي أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْحَدَثِ هَلْ يُسْتَعْمَلُ مَرَّةً أُخْرَى فِي الْحَدَثِ أَصَحُّهُمَا لَا وَالثَّانِي عَلَى قَوْلَيْنِ فَإِذَا قُلْنَا هِيَ مُطَهِّرَةٌ فِي إزَالَةِ النَّجَسِ فَفِي الْحَدَثِ أَوْلَى: وَإِنْ قُلْنَا لَيْسَتْ مُطَهِّرَةً فِي النَّجَسِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَهَلْ هِيَ مطهرة في الحدث فيه الوجهان المذكور ان في الكتاب: الصحيح لَيْسَتْ مُطَهِّرَةً: وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت