فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 9792

وَالْوُضُوءُ لِلنَّافِلَةِ وَلَا تَدْخُلُ الْغَسْلَةُ الرَّابِعَةُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَلَيْسَتْ عِبَادَةً: وَقَوْلنَا أَدَّى بِهَا فَرْضَ الطهارة هذه هي العبارة الصحيح (1) الْمَشْهُورَةُ الَّتِي قَالَهَا الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ: وَخَالَفَهُمْ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ فَقَالَ الْعِلَّةُ انْتِقَالُ الْمَنْعِ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ غَرِيبَةٌ قَلَّ أَنْ تُوجَدَ لِغَيْرِهِ وَفِيهَا تَجَوُّزٌ إذْ لَيْسَ هُنَا انْتِقَالٌ مُحَقَّقٌ وَلَكِنَّهَا صَحِيحَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(الثَّانِيَةُ) الْحَنَفِيُّ إذَا تَوَضَّأَ بِمَاءٍ هَلْ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا: حَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ الشَّافِعِيِّ بِهِ: أَحَدُهَا أَنَّهُ كَالشَّافِعِيِّ إنْ نَوَى صَارَ مُسْتَعْمَلًا وَإِلَّا فَلَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وضوؤه حِينَئِذٍ: وَالثَّانِي لَا يَصِيرُ وَإِنْ نَوَى لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ النِّيَّةِ: وَالثَّالِثُ يَصِيرُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِصِحَّةِ صَلَاتِهِ وَلِهَذَا لَا يُقْتَلُ بِالِاتِّفَاقِ وَهَذَا الثَّالِثُ أَصَحُّ (الثَّالِثَةُ) لَوْ غَسَلَ الْمُتَوَضِّئُ رَأْسَهُ بَدَلَ مَسْحِهِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ حَكَاهُمَا أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ والماوردي في الحاوى والدارمى في الا ستذكار وَآخَرُونَ قَالُوا حَكَاهُمَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هريرة أحدهما لا يصير مستعملا لانه المستحق في الرأص الْمَسْحُ: وَالثَّانِي يَصِيرُ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ لَا يَمْنَعُ مَصِيرَهُ مُسْتَعْمَلًا كَمَا لَوْ تَوَضَّأَ بِصَاعٍ مَنْ يَكْفِيه نِصْفَ صَاعٍ فَإِنَّ الْكُلَّ مُسْتَعْمَلٌ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْأَصَحُّ: وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الشَّاشِيُّ فِي كِتَابَيْهِ الْمُعْتَمَدِ والمستظهري (الرابعة)

(1) ينبغي حذفه لانه ذكر بعد ان الاخرى صحيحة ولعل الذي دعا الغزالي إليها وضوء الصبي ونحوه والله اعلم اه من هامش نسخة الاذرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت