فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 9792

الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ الْقَدِيمِ وَالْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَكَذَا لَوْ كَرَّرَ التَّشَهُّدَ الْآخِرَ وَالصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْدًا لَا تَبْطُلُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَإِذَا كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ وَقُلْنَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لَا يُجْزِيهِ عن السورة بعد الفاتحة.

* قال المصنف رحمه الله

* (وَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا مِثْلَ إنْ دَفَعَ مَارًّا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ ضَرَبَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا أَوْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ أَوْ أَصْلَحَ رِدَاءَهُ أَوْ حَمَلَ شَيْئًا أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِدَفْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَحَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَ إذا سجد وضعفها فَإِذَا قَامَ رَفَعَهَا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ فَرَدَّ عليهم فِي الصَّلَاةِ وَلِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَخْلُو مِنْ عَمَلٍ قَلِيلٍ فَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَمَلًا كَثِيرًا بِأَنْ مَشَى خُطُوَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ أَوْ ضَرَبَ ضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ لَا تَدْعُو إلَيْهِ الْحَاجَةُ فِي الْغَالِبِ وَإِنْ مَشَى خُطْوَتَيْنِ أَوْ ضَرَبَ ضَرْبَتَيْنِ فَفِيهِ وَجْهَانِ

(أحدهما)

لا تَبْطُلْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ وَوَضَعَهُمَا إلَى جَانِبِهِ وَهَذَانِ فِعْلَانِ مُتَوَالِيَانِ (وَالثَّانِي) تَبْطُلُ لِأَنَّهُ عَمَلٌ مُكَرَّرٌ فَهُوَ كَالثَّلَاثِ

وَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا كَثِيرًا مُتَفَرِّقًا لَمْ تَبْطُلْ صلاته لحديث أمامة بنت أبى العاص فَإِنَّهُ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ وَلَكِنَّهُ لَمَّا تفرق لم بقطع الصَّلَاةَ وَلَا فَرْقَ فِي الْعَمَلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ بِخِلَافِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ قَوْلٌ وَالْفِعْلُ أَقْوَى مِنْ الْقَوْلِ وَلِهَذَا يَنْفُذُ إحْبَالُ الْمَجْنُونِ لِكَوْنِهِ فِعْلًا وَلَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ لِأَنَّهُ قول)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ الْأَمْرِ بِدَفْعِ الْمَارِّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي آخِرِ بَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم"قتلوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ: وَأَمَّا حَدِيثُ خَلْعِ النَّعْلِ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَقَدْ سَبَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت