فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 9792

فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظِ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ"إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فمه فان الشيطان يدخل"رواه مسلم قال أَصْحَابُنَا فَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ وَيُكْرَهُ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا فَإِنْ تَثَاءَبَ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَيُسْتَحَبُّ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا وَأَمَّا عَدُّ الْآيَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مَكْرُوهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُكْرَهُ قال ابن المنذر وخص فِيهِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَطَاوُسٌ وَابْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْمُغِيرَةُ بن حكيم والشافعي وأحمد واسحق وَكَرِهَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَقَدْ نَقَلَ أَصْحَابُنَا نَصَّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِعَدِّ الْآيَاتِ لَكِنْ قَالُوا"

هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ يُكْرَهُ وَلِهَذَا قال فكان تركه اولي

* قال المصنف رحمه الله

* (وان بدره البصاق فان كان في غير الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْصُقْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ بَلْ يَبْصُقُ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ عَنْ يَسَارِهِ وَإِنْ بَدَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"دَخَلَ مَسْجِدًا يَوْمًا فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَتَّهَا بِعُرْجُونٍ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبْصُقَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ أَصَابَتْهُ بَادِرَةُ بُصَاقٍ فَلْيَبْصُقْ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ يَقُولُ بِهِ هَكَذَا"فَعَلَّمَهُمْ أَنْ يَفْرُكُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ: فَإِنْ خَالَفَ وَبَصَقَ فِي الْمَسْجِدِ دَفَنَهُ لِمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ"وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ)

* (الشرح) فان أَهْلُ اللُّغَةِ الْبُصَاقُ وَالْبُزَاقُ وَالْبُسَاقُ وَبَصَقَ وَبَزَقَ وَبَسَقَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلُغَةُ السِّينِ قَلِيلَةٌ وَقَدْ أَنْكَرَهَا بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَإِنْكَارُهَا بَاطِلٌ فَقَدْ نَقَلَهَا الثِّقَاتُ وَثَبَتَتْ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَإِذَا عَرَضَ لِلْمُصَلِّي بُصَاقٌ فَإِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ حَرُمَ الْبُصَاقُ فِيهِ بَلْ يَبْصُقُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ كَكُمِّهِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَحْرُمْ الْبُصَاقُ فِي الْأَرْضِ فَلَهُ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ فِي ثَوْبِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ أَوْ بِجَنْبِهِ وَأَوْلَاهُ فِي ثَوْبِهِ وَيَحُكُّ بَعْضَهُ ببعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت