فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 9792

حقيقتهما بَيْنَ فَاضِلِينَ جَائِزَيْنِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ حَدِيثِ الْهَمِّ بِتَحْرِيقِ بُيُوتِهِمْ مِنْ وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا)

جَوَابُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا وَرَدَ فِي قَوْمٍ مُنَافِقِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَلَا يُصَلُّونَ فُرَادَى وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ صَرِيحٌ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ (وَالثَّانِي) أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ وَلَمْ يُحَرِّقْهُمْ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا تَرَكَهُ (فان قيل) لو لم يجز التحريق لماهم بِهِ (قُلْنَا) لَعَلَّهُ هَمَّ بِهِ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ نَزَلَ وَحَيٌّ بِالْمَنْعِ مِنْهُ أَوْ تَغَيَّرَ الِاجْتِهَادُ وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الصَّحِيحِ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ وَإِنَّمَا فِيهِ بَيَانُ فَضْلِهَا وَكَثْرَةُ مُحَافَظَتِهِ عَلَيْهَا وَأَمَّا حَدِيثُ الْأَعْمَى فَجَوَابُهُ مَا أَجَابَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْحُفَّاظُ الْفُقَهَاءُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن اسحق بن خزيمة والحاكم وابو عَبْدِ اللَّهِ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالُوا لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِكَوْنِهَا فَرْضَ عَيْنٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِعِتَابٍ حِينَ شَكَا بَصَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالُوا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا رُخْصَةَ لَكَ تُلْحِقُكَ بِفَضِيلَةِ مَنْ حَضَرَهَا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَتَقَدَّمَ بَيَانُ ضَعْفِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَضَعِيفَانِ فِي إسْنَادِهِمَا ضَعِيفَانِ وَأَحَدُهُمَا مَجْهُولٌ وهو محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت