فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 9792

وَالْأَعْذَارُ كَثِيرَةٌ وَأَقْرَبُ مُعْتَبَرٍ أَنَّ كُلَّ مَا جَوَّزَ تَرْكَ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً جَوَّزَ الْمُفَارَقَةَ وَأَلْحَقُوا بِهِ مَا إذَا تَرَكَ الْإِمَامُ سُنَّةً مَقْصُودَةً كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْقُنُوتِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَصْبِرْ عَلَى طُولِ الْقِرَاءَةِ لِضَعْفٍ أَوْ شُغْلٍ فَهَلْ هُوَ عُذْرٌ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) أَنَّهُ عُذْرٌ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ حَمَلَ حَدِيثَ مُعَاذٍ عَلَيْهِ (وَالثَّانِي) لَا وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا قَطَعَ الْمَأْمُومُ الْقُدْوَةَ الامام بَعْدُ فِي صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَأَمَّا إذَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بِحَدَثٍ وَنَحْوِهِ أَوْ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ أَوْ أَتَى بِمُنَافٍ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُفَارِقُهُ وَلَا يَضُرُّ الْمَأْمُومَ هَذِهِ الْمُفَارَقَةُ بِلَا خِلَافٍ أَمَّا إذَا فَارَقُوا الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ وَلَوْ نَوَى الصُّبْحَ خَلْفَ مُصَلِّي الظُّهْرِ وَتَمَّتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ فَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يَفْرَغَ الْإِمَامُ وَيُسَلِّمَ مَعَهُ وَهَذَا أَفْضَلُ وَإِنْ شَاءَ نَوَى مُفَارَقَتَهُ وَسَلَّمَ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ هُنَا بِالْمُفَارَقَةِ بِلَا خِلَافٍ لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ وَكَذَا فِيمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الصُّوَرِ وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ

ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِي الْمُفَارَقَةَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْمُفَارِقِ وعن أحمد روايتان كالقولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت