فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 9792

ذَلِكَ مِنْ الْمَقَاصِدِ الْمَطْلُوبَةِ دِينًا أَوْ دُنْيَا فَلَهُ التَّرَخُّصُ بِالْقَصْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ رُخَصِ السَّفَرِ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ قَصَدَ التَّنَزُّهَ فَهُوَ غَرَضٌ مَقْصُودٌ فَيَتَرَخَّصُ وَتَرَدَّدَ فِيهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَالْمَذْهَبُ التَّرَخُّصُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُحَقِّقُونَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضٌ سِوَى التَّرَخُّصِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ (أَحَدُهُمَا) لَا يَتَرَخَّصُ قَطْعًا وَأَشْهُرُهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ (أَظْهَرُهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ لَا يَتَرَخَّصُ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ فِي الْكِتَابِ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ يَقْصُرُ فِي أَحَدِهِمَا فَسَلَكَهُ لِغَيْرِ غرض لم يجر الْقَصْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْأَصَحِّ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ واحمد والمزني وداود يجوز

* قال المصنف رحمه الله

* (وَإِنْ سَافَرَ إلَى بَلَدٍ يَقْصُرُ إلَيْهِ الصَّلَاةَ وَنَوَى أَنَّهُ إنْ لَقَى عَبْدَهُ أَوْ صَدِيقَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رَجَعَ لَمْ يَقْصُرُ لِأَنَّهُ لم يقطع علي سفر يقصر فِيهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ نَوَى السَّفَرَ إلَى بَلَدٍ ثُمَّ مِنْهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَهُمَا سَفَرَانِ فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مما يقصر فيه الصلاة

* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ لِلْقَصْرِ أَنْ يَعْزِمَ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى قَطْعِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَوْ خَرَجَ لِطَلَبِ آبِقٍ أَوْ غَرِيمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَنَوَى أَنَّهُ مَتَى لَقِيَهُ رَجَعَ وَلَا يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ وَإِنْ طَالَ سَفَرُهُ وَبَلَغَ مَرَاحِلَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْهَائِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَوْ وَجَدَهُ وَعَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ إلَى بَلَدِهِ فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت