فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 9792

وَتَمِيمُ بْنُ حَذْلَمَ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مَعَهُ اجزأتاه وقال اسحق بن راهويه له القصر خلف المقيم بِكُلِّ حَالٍ فَإِنْ فَرَغَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ تَشَهَّدَ وَحْدَهُ وَسَلَّمَ وَقَامَ الْإِمَامُ إلَى بَاقِي صَلَاتِهِ وحكاه الشيخ أبو حامد عن طاوس وَالشَّعْبِيِّ وَدَاوُد

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي مُسَافِرٍ اقْتَدَى بِمُقِيمٍ ثُمَّ أَفْسَدَ الْمَأْمُومُ صَلَاتَهُ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا تَامَّةً وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ فِي رِوَايَةٍ يَقْصُرُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي مُسَافِرٍ صَلَّى بِمُسَافِرٍ وَمُقِيمٍ ثُمَّ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فَاسْتَخْلَفَ الْمُقِيمُ فَصَلَّى خَلْفَهُ الْمُسَافِرُ الْآخَرُ: مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَدَاوُد يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وقال مالك وابو حنيفة له القصر

* قال الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ

* (قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وان صلي بِمُقِيمِينَ فَرَعَفَ وَاسْتَخْلَفَ مُقِيمًا أَتَمَّ الرَّاعِفُ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ إنَّ الرَّاعِفَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمُؤْتَمِّ بِالْمُقِيمِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ فَرْعُ الرَّاعِفِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلْزَمَ الفرع ولا يلزم الاصل وليس بشئ)

(الشَّرْحُ) فِي قَوْلِهِ رَعَفَ لُغَتَانِ أَفْصَحُهُمَا وَأَشْهُرُهُمَا فَتْحُ الْعَيْنِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّهَا وَهَذَا النَّصُّ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ هُوَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ فَإِنْ رَعَفَ وَخَلْفَهُ مُسَافِرُونَ وَمُقِيمُونَ فَقَدَّمَ مُقِيمًا كَانَ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَالرَّاعِفُ أَنْ يُصَلُّوا أَرْبَعًا لِأَنَّهُ لَا يُكْمِلُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا إلَّا وَهُوَ فِي صَلَاةِ مُقِيمٍ قَالَ الْمُزَنِيّ هَذَا غَلَطٌ فَالرَّاعِفُ لَمْ يَأْتَمَّ بِمُقِيمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا رَكْعَتَانِ هَذَا نَصُّهُ وَلِلْأَصْحَابِ فِيهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) عند الاصحاب وتأويل المزني وابي اسحق وَجُمْهُورِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّاعِفَ ذَهَبَ فَغَسَلَ الدَّمَ وَرَجَعَ وَاقْتَدَى بِالْمُقِيمِ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَقْتَدِ بِهِ فَلَهُ الْقَصْرُ قَوْلًا وَاحِدًا قَالُوا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَتَعْلِيلُهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ هَذَا التَّأْوِيلُ قول اكثر اصحابنا وصححه الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَآخَرُونَ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ (وَالثَّانِي) حَكَاهُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيِّ وَآخَرُونَ عَنْ أَبِي غَانِمٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّاعِفَ حِينَ أَحَسَّ بِالرُّعَافِ وَخَرَجَ مِنْهُ يَسِيرٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ اسْتَخْلَفَ مُقِيمًا وَحَصَلَ مُؤْتَمًّا بِهِ ثُمَّ انْدَفَقَ رُعَافُهُ فَخَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ لِمَصِيرِهِ مُؤْتَمًّا بِمُقِيمٍ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ هَذَا تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّهِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلِأَنَّ الِاسْتِخْلَافَ الَّذِي فِي جَوَازِهِ قَوْلَانِ هُوَ الِاسْتِخْلَافُ بِعُذْرٍ فَأَمَّا الِاسْتِخْلَافُ بِلَا عُذْرٍ فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذَا الْإِمَامُ إذَا اسْتَخْلَفَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّمِ الْكَثِيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت