فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 9792

فوزانه من الصوم أن يتركه من غير عذر فلا يجوز له تركه في السفر)

* (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ فَكَانَ قَضَاؤُهَا كَأَدَائِهَا فِي الْعَدَدِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ فَاتَتْهُ فِي الصِّحَّةِ فَقَضَاهَا فِي الْمَرَضِ قَاعِدًا أَوْ بِالتَّيَمُّمِ

* أَمَّا حُكْمُ الْفَصْلِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي الْحَضَرِ فَقَضَاهَا فِي السَّفَرِ لَمْ يَجُزْ الْقَصْرُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْأَصْحَابِ إلَّا الْمُزَنِيَّ فَجَوَّزَ الْقَصْرَ وَإِنْ فَاتَتْهُ فِي السَّفَرِ فَقَضَاهَا فِي الْحَضَرِ فَقَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ (وَالثَّانِي) لَهُ الْقَصْرُ

نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ فَلَوْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ فَأَقَامَ وَقَدْ بَقِيَ بَعْضُ الْوَقْتِ فلم يصلى حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا فَاتَتْ بِكَمَالِهَا فِي السَّفَرِ صَرَّحَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ: أَمَّا إذَا فَاتَتْهُ فِي السَّفَرِ فَقَضَاهَا فِي ذَلِكَ السَّفَرِ فَقَوْلَانِ (أصحهما) عند المصنف هنا وعند أبي اسحق المروزى والشيخ أبو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَالْمَحَامِلِيِّ وَجُمْهُورِ الْأَصْحَابِ لَهُ الْقَصْرُ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا تَصْحِيحَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ (وَالثَّانِي) يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ الْقَصْرِ فَعَلَى هَذَا لَوْ فَاتَتْهُ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ ثُمَّ سَافَرَ سَفَرًا آخَرَ فَقَضَى فِي السَّفَرِ الْبَاقِي هَلْ لَهُ الْقَصْرُ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ لِلْخُرَاسَانِيَّيْنِ (أَصَحُّهُمَا) لَهُ الْقَصْرُ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَمَعَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الصُّوَرَ فَقَالَ إذَا فَاتَتْهُ فِي السَّفَرِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ (أَظْهَرُهَا) إنْ قَضَى فِي سَفَرٍ قَصَرَ وَإِنْ قَضَى فِي حَضَرٍ أَتَمَّ (وَالثَّانِي) يُتِمُّ مُطْلَقًا (وَالثَّالِثُ) يَقْصُرُ مُطْلَقًا (وَالرَّابِعُ) إنْ قَضَى فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصَرَ وَإِلَّا فَلَا (فَإِنْ قُلْنَا) يُتِمُّ مُطْلَقًا فَشَرَعَ فِي صَلَاةٍ فِي السَّفَرِ فَخَرَجَ الْوَقْتُ فِي أَثْنَائِهَا فَفِيهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي يَقَعُ بَعْضُهَا فِي الْوَقْتِ أَدَاءٌ أَمْ قَضَاءٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةٌ فَأَدَاءٌ وَإِنْ كَانَ دُونَهَا فَقَضَاءٌ فَإِنْ قُلْنَا قَضَاءً لَمْ يَقْصُرْ وَإِنْ قُلْنَا أَدَاءً قَصَرَ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ لَا يَقْصُرُ وَلَوْ فَاتَهُ صَلَاةٌ وَشَكَّ هَلْ فَاتَتْ فِي الْحَضَرِ أَمْ السَّفَرِ لَمْ يَجُزْ الْقَصْرُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِتْمَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت