فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 9792

لَمْ يَبْلُغْهُ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَقَدْ سَبَقَ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي بَابِ مَسْحِ الْخُفِّ ان رخص السفر ثمان منهما مُخْتَصٌّ بِالطَّوِيلِ وَجَائِزٌ فِيهِمَا وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ وَأَمَّا الْحُجَّاجُ مِنْ الْآفَاقِ فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَاتٍ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بمزدلفة في وقت العشاء بالاجماع وَفِي سَبَبِ هَذَا الْجَمْعِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ الْخُرَاسَانِيِّينَ (الصَّحِيحُ) مِنْهُمَا أَنَّهُ بِسَبَبِ السَّفَرِ وَبِهِ قَطَعَ مُعْظَمُ الْعِرَاقِيِّينَ (وَالثَّانِي) بِسَبَبِ النُّسُكِ وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَإِنْ قُلْنَا بِالسَّفَرِ فَفِي جَمْعِ الْمَكِّيِّ الْقَوْلَانِ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ وَلَا يَجْمَعُ الْعَرَفِيُّ بِعَرَفَاتٍ ولا المزدلفى لِأَنَّهُ وَطَنُهُ وَهَلْ يَجْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِالْبُقْعَةِ الْأُخْرَى فِيهِ الْقَوْلَانِ كَالْمَكِّيِّ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي جَازَ الْجَمْعُ لِكُلِّهِمْ وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ عِبَارَةً أُخْرَى فَقَالَ فِي جَمْعِ الْمَكِّيِّ قَوْلَانِ (الْجَدِيدُ) مَنْعُهُ (وَالْقَدِيمُ) جَوَازُهُ وَعَلَى الْقَدِيمِ فِي الْعَرَفِيِّ وَالْمُزْدَلِفِيِّ بِمَوْضِعِهِ وَجْهَانِ وَالْمَذْهَبُ مَنْعُ الْجَمْعِ فِي حَقِّ جَمِيعِهِمْ وَحُكْمُ الْبُقْعَتَيْنِ فِي الْجَمْعِ حُكْمُ سَائِرِ الْأَسْفَارِ فَيَتَخَيَّرُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لَكِنَّ الافضل في عرفات التقديم وفى المزدلفة التَّأْخِيرُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَمْعِ بِالسَّفَرِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا جَوَازُهُ فِي وَقْتِ الْأُولَى وَفِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَمَالِكٍ واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي الزِّنَادِ وَأَمْثَالِهِمْ قَالَ وَهُوَ مِنْ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيمَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

* وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بِسَبَبِ السَّفَرِ بِحَالٍ وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي عَرَفَاتٍ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَفِي الْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بِسَبَبِ النُّسُكِ لِلْحَاضِرِ وَالْمُسَافِرِ وَلَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمُزَنِيِّ

* وَاحْتَجَّ لَهُمْ بِأَحَادِيثِ الْمَوَاقِيتِ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصلاة حتي يجئ وَقْتُ الْأُخْرَى"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَبَقَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ"مَا جَمَعَ"

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَطُّ فِي السَّفَرِ إلَّا مَرَّةً"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ يَعْنِي الْجَمْعَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ وَقِيَاسًا عَلَى جَمْعِ الْمُقِيمِ وَجَمْعِ الْمَرِيضِ وَجَمْعِ الْمُسَافِرِ سَفَرًا قَصِيرًا"

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْجَمْعِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت