فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 9792

أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ رِوَايَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ بِجَوَابَيْنِ (أَحَدُهُمَا) مَعْنَاهُ وَلَا مَطَرٍ كَثِيرٍ

(وَالثَّانِي)

أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِرِوَايَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ الْجَمْعُ بِالْمَطَرِ وَالْمُرَادُ بِرِوَايَةِ

وَلَا مَطَرٍ الْجَمْعُ الْمَجَازِيُّ وَهُوَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْأُولَى إلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَيُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ إلَى أَوَّلِ وَقْتِهَا هَذَا كَلَامُ أَبِي حَامِدٍ وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ رَوَى هذا الحديث عن ابي الشعشاء عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عمر وابن دينار قال قلت يا أبا الشعشاء اظنه أخر الظهر عجل الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ قَالَ وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ وَأَجَابَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ فِي تَهْذِيبِهِ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا مَطَرٍ أَيْ وَلَا مَطَرٍ مُسْتَدَامٍ فَلَعَلَّهُ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ وَنَقَلَ صَاحِبُ الشَّامِلِ هَذَا الْجَوَابَ عَنْ أَصْحَابِنَا وَأَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ كَانَ مُسْتَظِلًّا بِسَقْفٍ وَنَحْوِهِ وَهَذِهِ التَّأْوِيلَاتُ كُلُّهَا لَيْسَتْ ظَاهِرَةً وَالْمُخْتَارُ مَا أَجَابَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ لَيْسَ فِي طَرِيقِهِ إلَيْهِ مَطَرٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ قَالَ فِي القديم لا تجوز وقال في الاملاء تجوز هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الْمُهَذَّبِ فِي الْقَدِيمِ لَا يَجُوزُ وَفِي الْإِمْلَاءِ يَجُوزُ وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَمَّا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ فَقَالُوا قَالَ فِي الْأُمِّ لَا يَجُوزُ وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ يَجُوزُ فَلَمْ يَذْكُرُوا الْقَدِيمَ فَحَصَلَ مِنْ نَقْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمَحَامِلِيِّ مَعَ نَقْلِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْجَوَازَ مُخْتَصٌّ بِالْإِمْلَاءِ وَالْمَنْعُ مَنْصُوصٌ فِي الْأُمِّ وَالْقَدِيمِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِمْلَاءَ مِنْ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ وَقَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَا يَرَى كَلَامَ الْأَصْحَابِ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ جَوَازَ الْجَمْعِ أَصَحُّ مِنْ مَنْعِهِ حَيْثُ ذَكَرَ الْجَوَازَ عَنْ الاملاء وَهُوَ جَدِيدٌ وَالْمَنْعُ عَنْ الْقَدِيمِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَصَحَّ هُوَ الْجَدِيدُ إلَّا فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا وَلَيْسَ هَذَا التَّوَهُّمُ صَحِيحًا بَلْ الْأَصَحُّ مَنْعُ الْجَمْعِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ الْوَحَلُ هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجُمْهُورُ غَيْرَهَا وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ إسْكَانَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت