وسلم قال"إذا قدم احدكم من سفر فَلْيُهْدِ إلَى أَهْلِهِ وَلْيُطْرِفْهُمْ وَلَوْ كَانَتْ حِجَارَةً"رواه الدارقطني فِي سُنَنِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِ حَمْلِ الْمُسَافِرِ هَدِيَّةً لِأَهْلِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ
(الْخَمْسُونَ) يُسْتَحَبُّ إذَا قَرُبَ مِنْ وَطَنِهِ أَنْ يَبْعَثَ إلَى أَهْلِهِ مَنْ يخبرهم لئلا يقدم بغتة فان كَانَ فِي قَافِلَةٍ كَبِيرَةٍ وَاشْتُهِرَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَلَدِ وُصُولُهُمْ وَوَقْتُ دُخُولِهِمْ كَفَاهُ ذَلِكَ عَنْ إرْسَالِهِ مُعَيَّنًا
(الْحَادِيَةُ وَالْخَمْسُونَ) يُكْرَهُ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ طُرُوقًا لِغَيْرِ عُذْرٍ وَهُوَ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّيْلِ بَلْ السُّنَّةُ أَنْ يَقْدُمَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَإِلَّا فَفِي آخِرِهِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"إذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقَنَّ أَهْلَهُ لَيْلًا"وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ وَتَسْتَحِدُّ تُزِيلُ شَعْرَ الْعَانَةِ وَالْمُغِيبَةُ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - الَّتِي غَابَ زَوْجُهَا
(الثَّانِيَةُ وَالْخَمْسُونَ) يُسَنُّ تَلَقِّي الْمُسَافِرِينَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَاسْتَقْبَلَهُ اغيلمة بني عبد المطلب فجعل واحد بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ قَدِمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَدِمَ مِنْ سفر تلقي بصبيان أهل بيته وأنه قدم مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إلَيْهِ فَحَمَلَنِي بَيْنَ يديه ثم جئ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ فَأَدْخَلَنَا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ"
(الثَّالِثَةُ وَالْخَمْسُونَ) السُّنَّةُ أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ إذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى جُدَرَانِ قَرْيَتِهِ لِحَدِيثِ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إلَى جُدْرَانِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(الرَّابِعَةُ والخمسون) إذا وقع بصره على قريته اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا بِهَا قَرَارًا وَرِزْقًا حَسَنًا اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا حِمَاهَا وَأَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا وَحَبِّبْنَا إلَى أَهْلِهَا وَحَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إلَيْنَا وَقَدْ ثَبَتَ دَلَائِلُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْأَذْكَارِ
(الْخَامِسَةُ وَالْخَمْسُونَ) السُّنَّةُ إذَا وَصَلَ مَنْزِلَهُ أَنْ يَبْدَأَ قَبْلَ دُخُولِهِ بِالْمَسْجِدِ الْقَرِيبِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْقُدُومِ لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ بَيْعِ جَمَلِهِ فِي السَّفَرِ قَالَ"وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْتُ المسجد فوجدته"