وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَبِهِ قَالَتْ طَائِفَةٌ من الصحابة واحمد واسحق وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي السَّفَرِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَرَوَى حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ"صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ قُلْنَا يُسَبِّحُونَ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صلاني يَا ابْنَ أَخِي إنِّي صَحِبْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَصَحِبْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ"
اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله اسوة حسنة"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا اللَّفْظُ إحْدَى رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا صَحِبْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ فَهَذَا حُجَّةُ ابْنِ عُمَرَ وَمَنْ وَافَقَهُ وَأَمَّا حُجَّةُ أَصْحَابِنَا وَالْجُمْهُورِ فَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ (مِنْهَا) :"
الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الشَّائِعَةُ فِي باب استقبال القبلة وغير أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كَانَ يُصَلِّي النَّوَافِلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ"وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثُهُ السَّابِقُ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشمس فساروا حتى ارتفت الشَّمْسُ ثُمَّ نَزَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ سُنَّةُ الصُّبْحِ وَهُمَا مُرَادُ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِهِ فِي صَحِيحِهِ رَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فِي بَيْتِهَا ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَذَلِكَ ضُحًى"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ سُبْحَةُ الضُّحَى وَسَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ التَّطَوُّعِ: وَاحْتَجَّ بِهَا الْبُخَارِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ"