فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 9792

يَصِحُّ وُضُوءُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إصَابَةُ الطَّاهِرِ وَقَدْ حَصَلَ قَالَ الشَّاشِيُّ وَهَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَعْتَذِرَ بِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ شاكا في شرطها فوزانه لَوْ صَلَّى هُنَا قَبْلَ بَيَانِ طَهَارَةِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ قَالَ وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الطَّهَارَةَ فِي نَفْسِهَا عِبَادَةٌ وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا شَاكًّا فِي شَرْطِهَا فَكَانَ مُتَلَاعِبًا (قُلْتُ) وَقَدْ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ في فتاويه بصحة وضؤه والمختار بطلان وضؤه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* فَصْلٌ (تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ شُكِيَ إلَيْهِ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إليه الشئ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ ريحا قال أَصْحَابُنَا نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ لَا يُتْرَكُ حُكْمُهُ بِالشَّكِّ وَهَذِهِ

قَاعِدَةٌ مَطْرَدَةٌ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا مَسَائِلُ يَسِيرَةٌ لِأَدِلَّةٍ خَاصَّةٍ عَلَى تَخْصِيصِهَا وَبَعْضُهَا إذَا حُقِّقَ كَانَ دَاخِلًا فِيهَا وَسَأَذْكُرُهَا الْآنَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ أَوْ مَائِعٌ آخَرُ مِنْ لَبَنٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْ طَبِيخٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ عَصِيرٍ أَوْ غَيْرِهَا مما أصله الطهارة وتردد في نجاسة فَلَا يَضُرُّ تَرَدُّدُهُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ تَرَدُّدُهُ بَيْنَ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ مُسْتَوِيًا أَوْ تَرَجَّحَ احْتِمَالُ النَّجَاسَةِ إلَّا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ أَنَّهُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ النَّجَاسَةُ حُكِمَ بِهَا (1) وَالصَّحِيحُ مَا سَبَقَ وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ طَهَارَةٍ أَوْ حَيْضِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ فَلَهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَصْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ شئ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَسْتَنِدْ الظَّنُّ إلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ اسْتَنَدَ كَمَسْأَلَةِ بَوْلِ الْحَيَوَانِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ إذَا تَغَيَّرَ وَمَسْأَلَةُ الْمَقْبَرَةِ الْمَشْكُوكِ فِي نَبْشِهَا وَثِيَابُ الْمُتَدَيِّنِينَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَلَهَا أَحْكَامٌ مَعْرُوفَةٌ فَفِي بَعْضِهَا يُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ بِلَا خِلَافٍ كَمَسْأَلَةِ بَوْلِ الْحَيَوَانِ (2) وَشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ الظَّنَّ وَتَقَدَّمَ عَلَى أَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي بَعْضِهَا

(1) قال في الام ولو كان ماء فظن ان النجاسة خالطته فنجس ولم يستيقن فالماء على الطهارة وله ان يتوضأ به ويشربه حتى يستيقن مخالطة النجاسة هذا لفظه (2) قد تقدم في مسألة بول الحيوان خلاف وتفصيل من بعض الاصحاب اه من هامش نسخة الاذرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت