بِلَا خِلَافٍ أَيْضًا لِأَنَّهَا عَبَثٌ وَإِنْ احْتَاجَ إليها ففيه ثلاثة أوجه (أصحهما) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لَا يَبْطُلُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ سريج وأبو إسحق وَالْقَفَّالُ وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْمُسْتَظْهَرَيْ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ قِيَاسًا عَلَى الْمَشْيِ وَلِأَنَّ مَدَارَ الْقِتَالِ عَلَى الضَّرْبِ وَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ غَالِبًا بِضَرْبَةٍ وَضَرْبَتَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الضَّرَبَاتِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) يَبْطُلُ وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَكَثِيرُونَ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالْبَنْدَنِيجِيّ عَنْ النَّصِّ وَحَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ ظَاهِرِ النَّصِّ وَادَّعَى الْمُحْتَجُّونَ لَهُ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى تَتَابُعِ الضَّرَبَاتِ نَادِرٌ فَلَمْ تَسْقُطْ الْإِعَادَةُ كَصَلَاةِ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ فَإِنَّهُ إنْكَارٌ لِلْحِسِّ وَالْمُشَاهَدَةِ (وَالثَّالِثُ) تَبْطُلُ إنْ كَرَّرَ فِي شَخْصٍ وَلَا تَبْطُلُ إنْ كَرَّرَ فِي أَشْخَاصٍ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ