فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 9792

يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ وَيَذْهَبُ إلَى عَرَفَاتٍ لِأَنَّ فِي تَفْوِيتِ الْحَجِّ ضَرَرًا وَمَشَقَّةً شَدِيدَةً وَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ يَجُوزُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَمَشَقَّتُهُ دُونَ هَذَا (وَالثَّانِي) يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُفَوِّتُ الْحَجَّ لِأَنَّهَا آكَدُ مِنْهُ لِأَنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ بِخِلَافِ الْحَجِّ وَأَشَارَ الرَّافِعِيُّ إلَى تَرْجِيحِ هَذَا الوجه وقال يشبه أَنْ يَكُونَ أَشْبَهَ بِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ (وَالثَّالِثُ) لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ فَيُحَصِّلُ الْحَجَّ وَالصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مُحَصِّلٌ لَا خَائِفٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا صَلَّى مُتَمَكِّنًا عَلَى الْأَرْضِ إلَى الْقِبْلَةِ فَحَدَثَ خَوْفٌ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَرَكِبَ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ مَشْهُورَةٍ (أَصَحُّهَا) عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ أَنَّهُ إنْ اُضْطُرَّ إلَى الرُّكُوبِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ فَيَبْنِي وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ بَلْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِتَالِ وَإِتْمَامِ الصَّلَاةِ رَاجِلًا فَرَكِبَ احْتِيَاطًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ وَهَذَا الطَّرِيقُ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ وأبي اسحق وَأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) بُطْلَانُ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْأَصْحَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَاخْتَارَهُ المصنف في التنبيه (والطريق الثَّالِثُ) فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ والبندنيجى والمحاملي والماوردي والمتولي وآخرون (أصحهما) عِنْدَ الْمَحَامِلِيِّ فِي الْمَجْمُوعِ تَبْطُلُ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ لَا تَبْطُلُ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْكِتَابِ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَقْيَسُ فَمَعْنَاهُ

الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُضْطَرِّ وَغَيْرِهِ أَقْيَسُ مِنْ ظَاهِرِ النَّصِّ وَهُوَ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قُلْنَا لَا تَبْطُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت