فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 9792

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ الْحَرِيرِ"فَأَمَّا الْعَلَمُ وَسَدَا الثَّوْبِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلِأَنَّ السَّرَفَ يَظْهَرُ فِي الْأَكْثَرِ دُونَ الْأَقَلِّ وَإِنْ كَانَ نِصْفَيْنِ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يَحْرُمُ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْغَالِبُ الْحَلَالَ (وَالثَّانِي) يَحِلُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ ثَبَتَ بِغَلَبَةِ الْمُحَرَّمِ وَالْمُحَرَّمُ لَيْسَ بِغَالِبٍ وَإِنْ كَانَ فِي الثَّوْبِ قَلِيلٌ من الحرير والديباج كالجبة المكفوفة بالحرير والمجيب بالديباج وما اشبههما لَمْ يَحْرُمْ لِمَا رَوَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا فِي مَوْضِعِ اصبعين أو ثلاثة أو اربعة"وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم جبة مكفوفة الحبيب وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ"فَإِنْ كَانَ لَهُ جُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ بِإِبْرَيْسَمٍ لَمْ يَحْرُمْ لُبْسُهَا لِأَنَّ السَّرَفَ فِيهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ)

* (الشَّرْحُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ وَأَمَّا حَدِيثُ الْجُبَّةِ الْمَكْفُوفَةِ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِهِ هَذَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٌ إلَّا رَجُلًا اخْتَلَفُوا فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَسْمَاءَ أَيْضًا بِبَعْضِ مَعْنَاهُ فَقَالَ مَكْفُوفَةُ الْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ(وَقَوْلُهُ) إبْرَيْسَم هُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ اسْمُ جِنْسٍ مُنْصَرِفٌ بِلَا خِلَافٍ وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمُهَذَّبِ أَوْ بَعْضِهَا فَإِنْ كَانَ بَعْضُ الثَّوْبِ إبْرَيْسَم وَالصَّوَابُ إبْرَيْسَمًا وَيَصِحُّ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ كَانَ هِيَ الَّتِي لِلشَّأْنِ والقصة وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْهَمْزَةِ وَكَسْرُهَا مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا وَالثَّالِثَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا (وَقَوْلُهُ) لُحْمَتُهُ صُوفٌ - هُوَ بِضَمِّ اللَّامِ - عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَكَذَلِكَ لُحْمَةُ النَّسَبِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ هُمَا بِالْفَتْحِ قَوْلُهُ وَسَدَاهُ

-هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ - مَقْصُورٌ وَحَكَى ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُجْمَلِ جَوَازَ مَدِّهِ وَقَوْلُهُ الْمُصْمَتُ - بِفَتْحِ الْمِيمِ - الثَّانِيَةِ أَيْ الْحَرِيرُ الْخَالِصُ وَالسَّرَفُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ (قَوْلُهُ) إلَّا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ الْمُهَذَّبِ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ وَيَصِحُّ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُصْبُعِ الْعُضْوُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عمرو ابن الصَّلَاحِ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ سَدَا الْخَزِّ إبْرَيْسَمٌ وَلُحْمَتُهُ صُوفٌ وَاللُّحْمَةُ أَكْثَرُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت